العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢وبالقاء نظرة على الطرق الملاحية الممتدة فيما بين الخليج العربي
وساحل شرق إفريقية، نجد أن السفن تخرج من عمان محاذية للساحل فتنعطف يميناً باتجاه (الشحر) على الساحل الجنوبي للجزيرة العربية، ثم (عدن) ثم تتجه جنوباً إلى ساحل شرق إفريقية وهذا هو الطريق الأول. (1) أما الطريق الثاني فتنطلق السفن من رأس الحد على ساحل عمان باتجاه جنوبي غربي إلى جزيرة سقطرة) ومنها إلى رأس (غردفوى) في الجزء الشمالي من ساحل شرق إفريقية، ثم تتجه بمحاذاة الساحل جنوباً، وهذا الطريق لا يخلو من المخاطر حيث يعترض قراصنة البحر السفن في هذا الطريق لبعده عن الأماكن الآهلة. (2) وهناك طريق ثالث يبدأ من (الشحر) باتجاه جنوبي غرب ماراً برأس غردفوى إلى جزيرة (سقطرة)، ومن هذه الجزيرة تبحر السفن إلى ساحل شرق إفريقية، ثم إلى المدن الساحلية الواحدة تلو الأخرى، (3) ولهذا كان أمراً متوقعاً لدى العمانيين أن يلجاً البرتغاليون إلى اعتراض السفن العمانية في تلك المناطق.
لقد أدرك العمانيون أهمية تلك المناطق في وقت مبكر من تحريرهم (مسقط)، وأهمية تأمين طرق الملاحة، مما جعلهم يضمون إقليم (ظفار) (4)
1) ابن حوقل أبي القاسم محمد بن علي النصيبي، كتاب صورة الأرض، مكتبة دار الحياة بيروت، 1399 هـ / 1979 م، ص 25؛ ابن الفقية أبو بكر أحمد بن محمد الهمداني، مختصر كتاب البلدان، نشر دي غويه، ليدن 1885 أبو الفداء، تقويم البلدان، ص 515؛ حوراني العرب والملاحة في المحيط الهندي
ص
230
، ص
12
- 11
المسعودي، مروج الذهب، ج 1، ص 107 وما بعدها؛ ابن سعيد، كتاب الجغرافية، ص - 86؛ ابن بطوطه، تحفة النظار، ج 1، ص 283 وما بعدها.
80
4) يقع إقليم ظفار على الساحل الجنوبي للجزيرة العربية أو ساحل بحر العرب، عند نهاية حدود عمان الجنوبية الغربية، وعند حدود حضرموت الشرقية، من رأس (بوس) إلى قرية (خريفوط) على ساحل البحر، يبلغ طوله (135) ميلاً وعرضه (20)
317