العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨كافة ميادين القتال بينهما، وعدم توقيع أية اتفاقية معهم حتى
العمانيين في يتم استعادة (مسقط). (1)
ويذكر (باثرست (Bathurst) في هذا الصدد أن الإمام (سلطان بن سيف) هو الذي تقدم بطلب إلى البرتغاليين بعقد هدنة بين الطرفين، ويعزو ذلك إلى الوجود شبه المستمر لأسطول برتغالي ضخم في الخليج، والذي أدى إلى إرباك حركة التجارة العمانية بشكل خطير وسبب خسائر فادحة للتجار العمانيين، كما ذكر أن اعتراض الأسطول البرتغالي السفن التجارية العمانية في الخليج ومصادرتها كان بمثابة ضربة موجعة للعمانيين، أحدثت اضطراباً شديداً في مسقط) اضطر معه الامام (سلطان) إلى تقديم طلب الهدنة المذكورة للقائد البرتغالي (دي) ميلو)، الذي ما إن وصل (صحار) حتى بادر سكانها بالفرار، واخلاء المدينة خوفاً منه (على حد ذكر باثرست ويذكر أيضاً .. أنه كان بإمكان (دي) ميلو الاستيلاء على المدينة وعلى الحصن بقوة لاتزيد عن ثلاثين رجلاً، وأيضاً ذكر أن شروط الهدنة تقضي بإعطاء البرتغاليين حرية التجارة في (مسقط) و ان يقوموا ببناء حصن لهم في (خصب)، إضافة إلى توقف العمليات العسكرية بينهما، الأمر الذي سيؤدي (حسب ذكر (باثرست إلى تحسن اتصالات البرتغاليين مع ساحل شرق إفريقية. (2)
وفي اعتقادي أن (باثرست) قد بالغ في حجم الضعف المفاجيء الذي عاناه العمانيون، وفي حجم التنازلات المقدمة منهم لصالح البرتغاليين، هذا الضعف الذي وصفه بأنه كان بإمكان (دي) ميلو الاستيلاء على (صحار).
1) Ibid، pp. 110 - 118;
2)
op.cit، pp. 128 - 29.
323
الوزير، طبق الحلوى، ج 2، ص 294.