العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤اليمن إسماعيل ابن القاسم) رسالة من الإمام سلطان بن سيف) يبدو أنها رد على رسالة كان قد بعث بها إمام اليمن ولكنها تلفت ووصل حاملها الذي نقل فحواها إلى إمام عمان والمتضمن امتعاض امام اليمن من تحركات البحرية العمانية قبالة سواحل بلاده، (1) ورد عليه إمام عمان رسالة ذكر فيها أن وجودهم في تلك المنطقة ليس طمعاً في السيادة على اليمن أو تهديداً لأراضيه وحكمه أو تجارته، وانما جاء هذا الوجود لجهاد البرتغاليين وتدمير سفنهم، والذي عبر عنه بقوله: «لم نجهز مراكبنا، ونحشد، مخالبنا لسيادة رعيّتك ولا لاستباحة دم أهل حكمك وقضيتك، لكن جهزنا الجيوش والعساكر، وأعددنا اللهاذم والبواتر، لتدمير عبدة الأوثان وأعداء الملك الديان، تعرضاً منا لرضا رب العالمين، وأحياءً لسنة نبيه الأمين، ورغبة في إدراك فضل الصابرين المجاهدين، وحاش مثلك أن يغضب لقتال عبدة الأصنام، وأعداء الله والإسلام، وأنت تدري ماجرى بيننا وبينهم من قبل في سواحل عمان وفي سائر الأماكن والبلدان، من سفك الدماء، وتناهب الأموال والأملاك، وإنا نأخذهم في كل موضع تحل به مراكبهم وتغشاه. (2)
لقد شرح إمام عمان بجلاء في هذه الرسالة هدف تحركاتهم البحرية قبالة السواحل اليمنية، وأنه يقتصر على مطاردة السفن البرتغالية، وليس لعمان أية أطماع في اليمن، كما أن إمام عمان دعا من خلال تلك الرسالة إمام اليمن إلى المصالحة وذلك في قوله: «إن في إصلاح ذات بيننا وبينكم طالبون، وفي استبقاء صحبتك راغبون. (3)
(1) المصدر نفسه، ص 255.
(2
1، ص 255 نفسه،
ص 50 -
ج
- 256
-
257 السالمي، تحقية الأعيان، ج 2،
ولمزيد من التفصيل عن هذا الخطاب انظر الملحق رقم (5).
السالمي، تحفة الأعيان، ج 2، ص 52.
329