العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧شقي.». (1)
إن عدم التعاون بين العمانيين وبين الأئمة في اليمن قد أطال فترة الجهاد العماني ضد البرتغاليين في السواحل الجنوبية للجزيرة العربية، حيث إمتد حوالي تسع سنوات أدت إلى تأخر الانجازات العمانية في
ساحل شرق إفريقية.
ومهما يكن من أمر فقد ظلت السواحل الجنوبية للجزيرة العربية ذات أهمية بالغة لساحل شرق إفريقية، ففي الوقت الذي شاركت فيه الخليج في تدفق الدماء العربية الإسلامية إلى السواحل الإفريقية على مر العصور والأزمان والتي أسهمت في إثرائه سياسياً واقتصادياً وحضارياً، نجدها الآن تضطلع بالمهمة السابقة نفسها إضافة إلى توفيرها الأمن والحماية التي تحتاجها الأساطيل العسكرية و التجارية المتجهة من وإلى ساحل شرق إفريقية، فلك أن تتخيل أن للبرتغاليين قواعد في (عدن) أو (مخا) أو سواحل حضرموت، هل تستطيع السفن العربية والإسلامية وبخاصة العسكرية الإبحار إلى ساحل شرق إفريقية دون اعتراض منهم، سيكون الجواب بالتأكيد لا. إذن فالسواحل الجنوبية للجزيرة العربية ظلت على الدوام حلقة من ضمن حلقات العلاقات بين ساحل شرق إفريقية والخليج العربي وبخاصة عمان، كما أنها ظلت ذات تأثير مباشر على نمط الحياة في
السواحل الإفريقية.
(1) السالمي، تحفة الأعيان، ج 2، ص 53
332