العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩أراد الخروج عن طاعة البرتغاليين، ورغم عدم احتفاظها بالقوة والهيبة
السابقة إلا أن مدن الساحل مازالت تفتقر إلى المساعدات العمانية.
أصبح الموقف بعد نهاية أحداث السواحل الجنوبية للجزيرة العربية، وزوال التهديد البرتغالي للعاصمة العمانية كالتالي: بالنسبة للعمانيين فقد خرجوا من ذلك الصراع أقوى مما كانوا عليه نظراً للمكاسب العسكرية والاقتصادية التي حصلوا عليها، فالمكاسب العسكرية تمثلت بتأمين الطرق الملاحية التي يسلكها أسطولهم العسكري والتجاري من و إلى ساحل شرق إفريقية والبحر الأحمر، كما أدى استيلاؤهم على بعض السفن الحربية البرتغالية إلى دعم ذلك الأسطول وتقويته وخاصة المدافع الضخمة، والكميات الكبيرة من البارود، وأيضاً انحسار التهديد البرتغالي عن (مسقط) بعد عجزه السيطرة عليها. (1) أما المكاسب الاقتصادية فقد تمثلت بالغنائم التي حصلوا عليها نتيجة حربهم مع البرتغاليين سواء بالاستيلاء على سفنهم التي تحمل البضائع ومصادرتها، أو سفن المتعاونين معهم، أو بالهجوم على مراكزهم التجارية، والتي تضم مستودعات لشحن البضائع مثل الهجوم على (بمباي) عام 1072 هـ / 1661 م، وعلى (ديو) عام 1079 هـ / 1968 م، و أيضاً على (باسين) عام 1084 هـ / 1674 م، إضافة إلى توفير الحماية لتجارتهم في الخليج والمحيط الهندي. (2) ولاشك
أن تلك المكاسب قد مكنتهم من استمرار عملية الجهاد ضد البرتغاليين.
-
1) السالمي، تحفة الأعيان، ج 2، ص 53 54 العقاد، دور العرب والفرس في مكافحة 99؛ وليد جرادات الأهمية الاستراتيجية الاستعمار البرتغالي في الخليج، ص 98
للبحر الأحمر، ص 109.
(2) انظر الصفحات (297 - 303 وما بعدها) من هذا الفصل؛
Low، C.R.، op.cit، vol. I، p.377; Coupland، R.، op.cit، pp. 65 - 6 - 7
334