العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

العمانيون بعلاقات جيدة مع القوى المحلية مثل فارس واليمن، لأسباب تم تناولها فيما سبق، نجدهم في ظل امامة سلطان بن سيف) ينجحون في انتهاج سياسة الموازنة في العلاقات مع القوى الخارجية في المنطقة وبخاصة الانجليز والهولنديين، (1) رغم التنافس بين هاتين الدولتين للتسابق على النفوذ، مع حرصهما على تجنب المواجهة مع العمانيين، ويفسر البعض العلاقة الودية بين هاتين الدولتين من جهة وبين العمانيين من جهة أخرى إلى استفادة كل طرف من الآخر، حيث أسهمتا في إضعاف الوجود البرتغالي في الشرق، كما حظي العمانيون بالنصيب الأكبر في دحر البرتغاليين ووضع حد لتفوقهم. (2)

1) اتسمت العلاقات الانجليزية الهولندية منذ وصولهما إلى بحار الشرق بطابع العداء الصريح يضرمه التحاسد التجاري الدولي بصفة عامة والتنافس فيما بينهما في الشرق بصفة خاصة، فقد سلك الهولنديون مختلف الأساليب للإبقاء على قوتهم التجارية وتطويرها على حساب الانجليز والبرتغاليين يساعدهم في ذلك التفوق الواضح لأسطولهم العسكري والتجاري وسعى كل منهما إلى كسب ود القوى الوطنية في الخليج، وفارس، واستمر هذا التنافس حتى عام 1100 هـ / 1688 م، عندما أخذ النفوذ الهولندي في الخليج يتراجع بالتدريج، وطفى النفوذ الانجليزي عليه، وبدأت هولندا تفقد مراكزها التجارية لصالح الانجليز الذين بدأوا بتطبيق مذهب (كرومويل Kromuil) الذي كانت غايته تجريد سائر الدول من ثرواتها والسيطرة على أسواقها وإرغام الآخرين على الشراء من أسواق بريطانيا، والحيلولة

بينهم وبين بيع منتوجاتهم. لمزيد من التفصيل إنظر:

(10 R). E/3/24، 2337 & 2339، Letter Isfahan to Company 10 September 1653' and Isfahan to surat 27 September 1653;

270

-

462

-

61

عبدالعزيز عبدالغني، علاقة ساحل عمان ببريطانيا، ص

محمود علي الداود، تاريخ العلاقات الهولندية مع الخليج العربي، ص 269

271

(2) حنظل، المفصل في تاريخ الأمارات العربية، ج 1، ص 98.