العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٦٧

يمكن أن يقال أن (سيفاً) كان يتمتع بدعم وتأييد زعماء القبائل إضافة إلى أفراد قبيلته، ونتيجة لذلك أصبح كبار اليعربيين يحتفظون لأنفسهم بمعظم مناصب الولاة، وبمنح الحصون التي تأتي معها وهذه الحصون هي علاوة أو منحة يحصلون عليها مع المنصب، وهو تقليد د أبت عليه الأسر الحاكمة في عمان، فإذا ماراق لهم مساعدة الإمام مثلاً فإنهم يقومون بوضع هذه

الحصون تحت تصرفه.

إن هذه الطريقة التي تمت بها تولية الإمام سيف بن سلطان الأول) قد أدت إلى إزدياد الفجوة بين علماء الدين الإباضية الذين تمسكوا بمبادئ الانتخاب وبين زعماء القبائل الذين يحبذون استمرار السلالة اليعربية

الحاكمة.

ومن الجدير بالذكر أن ساحل شرق إفريقية أصبح مرتبطاً ارتباطاً كبيراً بعمان، بل أصبحت آمال السكان هناك معلقة على ما سيفعله العمانيون تجاههم، ولذا فليس من الغريب أن يتأثر ساحل شرق إفريقية بما حدث في عمان، فعندما وقع الاختلاف بين الأخوين الذي استمر قرابة أربع سنوات من عام 1100 - 1104 هـ / 1688 - 1692 م، كانت القوة العمانية التي ترابط في تلك المناطق، قد تم سحبها (1) الأمر الذي هيا الفرصة للبرتغاليين بأن يدعموا وجودهم هناك، ويعززوا قواتهم وحامياتهم، خاصة في (ممباسه) حيث عززوها بالسلاح والرجال، وأخذوا إلى جانبهم المعارضين من الأهالي إلى (جو ا) ومنعوهم من الاتصال بالعمانيين لطلب المساعدة منهم

أحمد

1) Warner، A.، op.cit.، pp. 398 - 99;

Coupland، R، op.cit.، p.67.

2) Stigand، C.H.، op.cit، p.61;

Gray، J.، History Zanzibar، op.cit.، pp. 50 - 3;

شلبي، عمان ونشاطها الداخلي، ص 48.

362