العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨لقد كان تأثير الصراع بين الأخوين كبيراً على مجمل الصراع العماني البرتغالي فقد توقفت نتيجة ذلك حركة الجهاد ضد البرتغاليين طيلة فترة ذلك الصراع، وأخذ البرتغاليون في مطاردة السفن العربية و الإسلامية في الخليج، الأمر الذي أدى بالإمام (بلعرب) خلال عام 1100 هـ / 1688 م إلى فتح باب المفاوضات مع البرتغاليين، والتي عقدت بين (عبد الشيخ) مندوباً عن الإمام وبين غونساليز سيمونز Goncales Simoens) المشرف العام البرتغالي على (كونج) مندوباً عن نائب الملك البرتغالي بالهند، وقد تم تزويد (سيمونز) بعد أن رفع إلى نائب الملك تقريراً بالتقدم الذي حققته المفاوضات بمسودة الشروط التمهيدية التي بنيت على معاهدة (دي) ميلو) مع الإمام (سلطان بن سيف (الأول) و التي ذكر أنها أبرمت بين العمانيين والبرتغاليين عام 1083 هـ / 1972 م، ولم يعمل بها وقد سبق الحديث عنها. (1)
طلب نائب الملك من (سيمونز) أن يتخذ الترتيبات اللازمة كي يحضر مندوب مفوض من الإمام (بلعرب) إلى (جوا) لإكمال المعاهدة والتوقيع عليها، كما أكد له أيضاً أنه يجب استبعاد حاكم (بتة) في ساحل شرق إفريقية وعدم تمكينه من الاستفادة من هذه المعاهدة بأي شكل، هذا وقد تضمنت هذه المعاهدة عدة بنود كان أهمها ايقاف العمليات العسكرية بين الجانبين لمدة ستة أشهر. (2) وسواء كان الأمر مجرد مناورة قام بها الإمام (بلعرب) أو كان غير ذلك فإنه لا يعلم على وجه الدقة هل اتفق الجانبات على هدنة أم لا، ولكن الملاحظ أن البرتغاليين كانوا يدخلون أحياناً في معاهدات مع العمانيين ولكنهم كانوا دائماً يفشلون أما في
1) Danvers، F.، op.cit، vol.II، p.370.
2) Ibid
363