العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

والحقيقة أن تطور الأسطول العماني وضخامته على هذا النحو لم

-

يكن في صالح القوى الأوربية الأخرى ذات الطموح التجاري و الإستعماري مثل الانجليز، وبخاصة بعد احرازه لنجاحات متعددة ضد البرتغاليين، وقد تحدث رئيس شركة الهند الشرقية الانجليزية بامتعاض عن نمو القوة البحرية العمانية حيث ذكر أن العمانيين شديدو الغطرسة ولا يوجد ما يثني عزمهم من القيام بهجمات على كافة السفن، ماعدا سفن الشركة معتمدين بذلك على أسطولهم الضخم، وذكر أيضاً بأنه عندما تعود الأوضاع إلى طبيعتها في أوربا، فإنهم - سيعدون السفن الحربية أي الانجليز المسلحة لتطهير البحار، وقلع شوكة هجمات عرب مسقط) من جذورها. (1) وهذا تأكيد آخر على قوة الأسطول العماني الذي دفع رئيس شركة الهند الانجليزية إلى إطلاق هذه التعبيرات الاستعمارية ذات المدلولات التوسعية في تلك المناطق. إن العداء للعرب والمسلمين وكرههم جعل الأوربيين لا يشجعون أي تطور صناعي في المنطقة سواء في مجال السفن أو في مجالات أخرى، ويعملون دائما على عرقلة ذلك.

ونختتم حديثنا عن تعاظم القوة البحرية العمانية في عهد الإمام (سيف بن سلطان الأول و أسلافه ودور هذا الأسطول في الجهاد ضد البرتغاليين بما ذكره الكابتن (الكسندر هملتون (Homilton من أن الأسطول العماني يتكون من سفينة تحمل أربعة وسبعين مدفعاً، وسفينتين تحملان ستين مدفعاً،

ولذا يمكن القول أن طول المدفع أقل من ثلاثمائة شبر بكثير ولربما يكون المقصود

ثلاثون شبرا.

1) Bruce، J.، Annals of the honourable East India Company، vol، 111، (London، 1810)، pp.439 - 557.

373