العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨سلطان) ولطلب المساعدة منه ضد البرتغاليين، وقد كان الوفد يمثل بعض حكام المدن وأعيانها وشيوخ القبائل السواحلية والإفريقية، ويذكر أن الإمام قد بث عيونه في تلك المناطق لجمع المعلومات عن البرتغاليين ورصد تحركاتهم، وهذا ما يعطي دلالة على أن شئون الساحل لم تغب عن السلطة العليا في عمان، بل كان العمانيون يتحينون الفرص للانقضاض على البرتغاليين في تلك المناطق. (1)
ومن ضمن الأشخاص الذين أرسلهم الإمام إلى هناك رجل من البلوش (2) أطلق عليه (الجماد ارجوت)، وكان مكلفاً بمراقبة ودراسة القوة العسكرية البرتغالية هناك، وقد أشار هذا على أهل (ممباسه) وبعض مدن الساحل أن يكتبوا للإمام سيف بن سلطان يطلبون منه المساعدة، فكتبوا كتاباً وأرسلوه مع الوفد السابق ذكره، حيث وصل الوفد إلى عمان ورحب بهم الإمام وقابلهم بالحفاوة ووعدهم بتحقيق مطلبهم. (3) ولاشك أن وصول
ص
1) رودلف سعيد رويتي، سلطنة عمان خلال حكم السيد سعيد بن سلطان، المعمري، عمان وشرق إفريقية، ص 66. البلوش نسبة إلى بلوشستان) التي تطلق بمعناها الواسع على الإقليم الذي ينتشر فيه الجنس البلوشي في جنوب شرق الهضبة الإيرانية، وأغلب سكان (بلوشستان) مسلمون من أهل السنة ومعظمهم من المهاجرين المشتغلين بالتجارة، وقد عمل بعضهم بالجندية لدى العمانيين، كما هاجر بعضهم إلى شرق إفريقية حيث اشتغلوا بالتجارة والجندية. انظر:
حراز إفريقية الشرقية والإستعمار الأوربي، ص 440
•
Pearce، F.B، Zanzibar; The Island Metropolis of Eastern Africa (London،
1920)، p.105.
3) المغيري، جهينة الأخبار، ص 105؛ أحمد شلبي، تاريخ عمان ونشاطها الداخلي، ص
ويذكر (المغيري) أن الوفد الذي جاء من ساحل شرق إفريقية لطلب المساعدة من
383