العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩هذا الوفد قد شكل حافزاً لدى الإمام على مواصلة الجهاد ضد البرتغاليين في تلك المناطق.
لذا فقد خطط الإمام سيف بن سلطان الأول)، مستفيداً من تماسك الموقف، ومن الدعم الذي وفرته له نجاحاته في الهند ومتشجعاً بموقف أمراء وأهالي ساحل شرق إفريقية ومتأثراً بأحكام الإعدام التي نفذها نائب الملك البرتغالي في (جو ا) بالعمانيين و العرب المأسورين لديه. خطط لشن هجوم حاسم على المواقع البرتغالية في ساحل شرق إفريقية، مع التركيز على قلعة (يسوع) في (مباسه) باعتبارها محور الارتكاز للنفوذ البرتغالي في شمال الساحل، فإذا أمكن السيطرة عليها فإن ذلك سيكون مفتاحاً للسيطرة على بقية أجزاء الساحل (1)
عمان يتكون من شيخ بن أحمد الملينديني، وتموت بن موترغو الكلنيدني، وموشال بن ندار التجاني، ومن كل طوائف الزنوج مندوب وهم اوريبي دشوني، وكامه روكوما، ووجبانه، وورباي وجريابه ودورمه)، وقد أخذ برواية المغيري تلك عدد من الباحثين، ولكن الأمين بن علي المزروعي) يذكر أن هذا الوفد تشكل من أهالي (ممباسه) وطوائفها، وقد جاء إلى عمان وقابل الإمام سيف بن سلطان الثاني عام 1143 هـ / 1730 م وذلك بعد أن تمكنوا من طرد البرتغاليين الذين عادوا إلى (ممباسه) عام 1141 هـ / 1728 م ولبثوا فيها حتى عام 1143 هـ / 1730 م، وجاء هذا الوفد إلى عمان لعرض ماجرى في (ممباسه) على الإمام (سيف بن سلطان الثاني) ولتقديم الولاء والطاعة له، وباعتقادنا أن رواية المزروعي) أرجح لاسيما وأنه من سلالة المزارعة حكام (ممباسه آنذاك وولد وعاش فيها، ومخطوطة يتحدث عن حكم تلك السلالة، كما أنه أقدم من المغيري) الذي لا يستبعد أنه أخذ منه كما أن أهالي الساحل أرسلوا وفداً إلى إمام عمان سيف بن سلطان الأول) لطلب المساعدة ولكن لم نعثر على أسماء لذلك الوفد. انظر:
المزروعي، تاريخ ولاية المزارعة، ورقه 21 - 22؛ المغيري جهينة الاخبار، ص 105.
1) Bathurst، R.D.، op.cit، p.143.
384