العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤من
في أغسطس من العام نفسه جاء أسطول النجدة البرتغالي (موزمبيق) ولكنه أقل حجماً من السابق، فلم يأت إلا عدد قليل من السفن تحمل بعض الإمدادات للمحاصرين وتمكنت تلك السفن من الإبحار داخل ميناء (سان) انطونيو) ولكنها لم تفلح في مهمتها حيث بذل العمانيون جهوداً كبيرة لمنع وصول تلك الإمدادات، وفي الوقت نفسه، فإن القوات العمانية اكتفت بفرض الحصار على الطريقة العربية، حيث يكتفي كل من المحاصرين و المحاصرين بمراقبة بعضهما بعضاً شهوراً عديدة. (1)
لقد ازداد وضع المحاصرين داخل القلعة سوءً وبخاصة بعد وفاة قائد الحامية البرتغالي جوادي رودريغر Java De Rodriguer) في اكتوبر 1108 هـ / 1696 م مما أضعف الروح المعنوية لدى أفراد الحامية، ومما له دلالته وقوع حالات هروب عديدة من صفوف البرتغاليين ومعاونيهم، وتناقص عدد الموجودين داخل القلعة من حوالي 2500 الي 1000 رجل، ولم يبق من إلى الجنود البرتغالين سوى خمسين أو يقلون عن ذلك. وفي نوفمبر من العام نفسه تلقى العمانيون تعزيزات من (بته) ممثلة بوصول أحد عشر مركباً من مراكب (الدهو) تحمل عدداً من العرب وعدداً كبيراً من السكان المحليين. (2) و أمام كل ذلك فلم يشن العمانيون الهجوم ليبلغ مداه بالرغم من أنه من غير المتوقع أن تصل أية إمدادات برتغالية قبل حلول موسم هبوب الرياح الموسمية الشمالية الشرقية.
وقد قام الشيخ (داود) أمير (فاز ا (بجهود كبيرة وبارزة في الدفاع عن القلعة يساعده في ذلك عدد من الموالين للبرتغاليين من وطنيين ومرتزقة،
1) Bathurst، R. D، op.cit، p.143.
2) Strandes، J. op.cit.، p.251;
أحمد شلبي، تاريخ عمان ونشاطها الداخلي، ص 51.
389