العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٦مكاسب شخصية. (1) وأياً كانت الأسباب التي اضطرت القائد البرتغالي إلى الرحيل فإن المكاسب المتواضعة التي حصلت عليها الحامية البرتغالية قد تضاءلت أمام الخطر الداهم في وباء الطاعون الذي جلبته
تلك التعزيزات والذي بدأ المحاصرون العمانيون يعانون منه أيضاً. (2)
و أمام التعزيزات البرتغالية المتباطئة فإن العمانيين يساندهم أهالي الساحل يسعون دائماً إلى تبديل قواتهم ودعمها فقد وصلت إليهم تعزيزات في عام 1109 هـ / الثامن عشر من فبراير 1697 م تتألف من سفينتين من نوع (جاليوت) من الهند محملتين بالذخيرة، وبعد شهر من ذلك أي في مارس وصلت تعزيزات عمانية أخرى حيث وصلت ثلاث سفن محملة بالمقاتلين والمؤن قادمة من (مسقط). (3)
وبرغم إحكام الحصار على قلعة (يسوع) في (ممباسه) من قبل العمانيين إلا أن الملاحظ أن البرتغاليين رغم مضي أكثر من سنة على الحصار أنهم لم يدفعوا بقوات كبيرة إلى هناك لفك الحصار عن القلعة، وهذا في تقديري راجع إلى أن البرتغاليين قد لا يستطيعون توجيه كل مالديهم من قوات إلى هناك خشية تعرض مراكزهم في ساحل الهند الغربي إلى هجمات قد يشنها العمانيون أو غيرهم، لذا فقد اضطروا إلى الاحتفاظ بجزء من قواتهم هناك وأيضاً بجزء آخر في الخليج لحماية تجارتهم، وليس من المستبعد أيضاً أن احتفاظهم بهذه القوات وعدم إرسالها إلى شرق إفريقية قد يشكل عامل ردع للعمانيين أيضاً لكي لا يدفعوا بكل قواتهم إلى اخوانهم في تلك المناطق، وبالرغم من أهمية ساحل شرق إفريقية بالنسبة
1) Strandas، J، op.cit.، p.256; Coupland، R، op.cit، p.68.
2) Ibid.
3) Bathurst، R.D.، op.cit، p.144.
391