العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧للبرتغاليين وفي هذه المرحلة بالذات، ورغم ماتعانيه حاميتهم في (ممباسه) من حصار محكم ونقص في الامدادات إلا أن الملاحظ أنهم لم يطلبوا تعزيزات عسكرية من (الشبونه) حتى ذلك الحين رغم مضي هذه الفترة الطويلة من الحصار وفشل المحاولات المتكررة لكسره، وربما ذلك راجع إما لاستهانتهم بالبحرية العمانية، أو رغبة نائب الملك بالهند في عدم إظهار ضعفه وفشله بالتصدي للعمانيين أمام الملك البرتغالي.
ولقد مضى الحصار بطيئاً ومتثاقلاً دون أن يقدم أي من الجانبين على أخذ زمام المبادرة بشن هجوم، ومع نهاية شهر أغسطس من العام نفسه مات قائد القلعة، وآلت القيادة بعد ذلك مؤقتاً إلى أمير (فازا)، وحينئذ قام حاکم (موزمبيق) بإرسال نجدة إلى (ممباسه، ولكنها لم تستطع تقديم أي شيء فاتجهت إلى (زنجبار)، (1) ولتجنب التوبيخ الذي قد يوجه إليه من (جو ا) قام حاكم (موزمبيق) بإرسال نجدة أخرى إلى (ممباسه)، وتمكن هؤلاء مع أولئك الذين تلكأوا في زنجبار) من حشد قوة كبيرة دخلت إلى ميناء (ممباسه) في سبتمبر من العام نفسه ونشب قتال ضار تحت قيادة جوزيف دي بريتو Joseph De Brito) الذي أصبح حاكماً على البرتغاليين، بينما احتفظ أمير (فاز ا (بلقبه قائداً وحاكماً للقلعة. (2)
وقد واكب الجهود البرتغالية العسكرية لفك الحصار جهود دبلوماسية على أعلى المستويات فقد قامت (لشبونه) في أواخر عام 1108 هـ / اكتوبر 1696 م بإرسال (جريجوريو فيد الجو Gregoria Fidalgo) إلى ملك فارس 1722 م) للإتفاق معه بهدف تكوين
(سلطان حسين 1106
1694 /
1135
-
1) Eilot، C.، op.cit.، pp.18 - 19.
2) Strandes، J. op.cit.، p.260;
أحمد شلبي، تاريخ عمان ونشاطها الداخلي، ص 51.