العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨البرتغالية
-
حلف لمهاجمة العمانيين الأمر الذي سيؤدي حتماً - حسب وجهة النظر إلى تخفيف الضغط العسكري العماني عن ساحل شرق إفريقية، وإبعاد شبح سقوط قلعة (يسوع في ممباسه، ولكن مهمة ذلك المبعوث لم تنجح. (1)
كما حاول البرتغاليون أيضاً الضغط على العمانيين وذلك بتطبيق سلاح العقوبات الاقتصادية على عمان محاولين في ذلك استغلال عقدهم معاهدات مع أمراء بعض الولايات الهندية، ففي عام 1108 هـ / سبتمبر 1696 م وافق حاكم (كلكتا) على أن يوقف السفن التي تتاجر مع (مسقط)، أو مع أي ميناء من الموانئ التابعة للعمانيين، وفي عام 1109 هـ / أواخر عام 1697 م عقدت اتفاقية بين مندوب حاكم مقاطعة (سوندا) الهندية ونائب الملك البرتغالي في (جوا) وكان من بين شروطها أن لايسمح حاكم المقاطعة الهندي لأي سفينة بالذهاب إلى (مسقط) سواء للتجارة أو لأي غرض آخر. (2) والواقع أن إرسال المندوبين إلى البلاط الفارسي أو تطبيق الحظر الاقتصادي لوضع العراقيل أمام التجارة العمانية مع الموانئ الهندية، إنما كان ذا جدوى ضئيلة طالما أن العمانيين كانوا يملكون آنذاك أقوى أسطول في المنطقة.
وعلى الصعيد العسكري كرر البرتغاليون محاولاتهم لفك الحصار المضروب على (ممباسه) ففي منتصف عام 1109 هـ / نوفمبر 1697 م أرسل البرتغاليون من (جوا) بعض السفن الحربية إلى (ممباسه) و استطاعت التسلل إلى القلعة وإنزال بعض الجنود والمؤن وأخذت معها بعض من
1) The Carmelites، op.cit، vol.II، p.477.
2) Danvers، F، op.cit.، vol.II،
pp. 371 - 72.
393