العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

تعتبر سنة هامة في ساحل شرق إفريقية ليس فقط من حيث القضاء على السيطرة البرتغالية فحسب بل من حيث أهميتها التي أتاحت للإسلام الفرصة في الإنتشار دون أي عقبات، بل إن الاستيلاء على (ممباسه) مگن العمانيين من المحافظة على السمة الإسلامية للقسم الشمالي من ساحل شرق إفريقية.

شدد الإمام (سيف بن سلطان الأول على ضرورة استثمار هذا الانتصار لطرد كافة الحاميات البرتغالية وتصفية الوجود البرتغالي في ساحل شرق إفريقية، لذا فقد اندفعت القوات العمانية تساندها قوات أهالي الساحل، واستطاعت تحرير كل من مدن بمبا، زنجبار، وبته، وكلوة) وطردت البرتغاليين من جميع المواقع والمعسكرات التي كانوا يحتلونها ولم يأت عام 1112 هـ / 1700 م إلا وقد سيطر العمانيون على جميع المواقع التي تقع شمال رأس دليجارو Cape Delgaro)، كما حاول العمانيون أيضاً مهجمة (موزمبيق) ولكنهم عدلوا عن ذلك. (1) وبعد هذا الجهد أصبحت السيطرة العمانية شاملة وكاملة على القسم الشمالي من الساحل، وبادر السكان هناك بالاعتراف بالسيادة العمانية، وعاد شريان الحياة ينبض من جديد كما عادت الاتصالات بين الخليج وجنوب الجزيرة العربية وساحل شرق إفريقية إلى سابق عهدها وبدأ الساحل يستقبل زخم الهجرات الجديدة من الجزيرة العربية، كما بدأت مرحلة أخرى جديدة من مراحل

انتشار الإسلام هناك.

(1) ابن رزيق الفتح المبين

ص

"

295 السالمي تحفة الأعينا.، ص 484

2

ج

Pearce، F. B، op.cit، p.87;

المغيري، جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، ص 195

197

رولاند أوليفر جون فيج، موجز تاريخ إفريقية، ترجمة دولت أحمد صادق بدون

تاريخ، ص 39

-.2.