العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

بعد أن تم تطهير القسم الشمالي من الساحل، وتم تصفية الوجود

البرتغالي فيه قام الإمام سيف بن سلطان الأول بتعيين (ناصر بن عبد الله المزروعي) (1) حاكماً على (ممباسه) ثم أعاد لكل مدينة من مدن ساحل شرق إفريقية حكمها، حيث قام بوضع (زنجبار) تحت حكم أسرة الحرث أو الحارث، بينما عيّن أحد أفراد قبيلة النباهنة والياً على (بته) كما أصبحت (بمبا) تابعة لوالي (ممباسه) بينما أبقى على ولاة المدن الآخرى، والذين كانوا يتعاونون مع العمانيين خلال فترة الصراع مع البرتغاليين، كما أن (مقديشو) أيضاً سارعت إلى الدخول في طاعة العمانيين. (2) وبهذا أصبح حكم المدن الهامة في ساحل شرق إفريقية بأيدي العرب الذين هم من أصل عماني، فوالى (ممباسه) (المزروعي) جاء من ضمن الحملة التي أرسلت لحصار المدينة، أما أسرة (الحرث والنباهنه فكانوا يقيمون في الساحل ولكنهم ينحدرون من أصل عماني وهاجروا من عمان كما مر بنا في التمهيد، بل إن النباهنة كانوا حكاماً لعمان في فترة من الفترات الماضية كما

ذكرناه أيضا.

تشير بعض المصادر إلى أن الشخص الذي عينه الإمام سيف بن سلطان الأول) على ولاية (ممباسه) بعد فتحها هو (محمد بن سعيد المعمري والواقع أن (المعمري) هذا عينه على ولاية (ممباسه) الإمام سيف بن سلطان الثاني عام 1143 هـ / 1730 م كما تشير إلى ذلك أهم المصادر وأوثقها. انظر المزروعي، تاريخ ولاية المزارعة في إفريقية الشرقية، ورقة 22؛

Krapf، J.L، op.cit، p.539.

المزروعي، تاريخ ولاية المزارعة ورقة 16 17؛ عبدالله بن صالح الفارسي البوسعيديون حكام زنجبار ترجمة محمد أمين عبدالله مسقط وزارة التراث والثقافة بعمان، 1402 هـ / 1982 م، ص 114؛

المعمري، عمان وشرق إفريقية، ص 67

هلنجز وورث، ل. و، زنجبار 1890

Owen، W.F.، op.cit، vol، II، p.415;

1913، ترجمة وتعليق حسن حبشي، دار

المعارف، المطبعة الأولى، القاهرة، 1388 هـ / 1998 م، ص 3.

(1

(2