العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

السيادة الكاملة والمطلقة عليها، (1) في وقت مبكر من توليهم الحكم في عمان، ونعتقد أن ذلك ربما يكون هو الذي دفع بعض المؤرخين إلى ذلك الاعتقاد الذي قد يكون نابعاً من عدم تفريقهم بين السياستين العمانيتين المختلفتين وهما سياسة اليعاربة وسياسة البوسعيديين تجاه ساحل شرق إفريقية.

ردود الفعل البرتغالية على سقوط ممباسة:

لم يفقد البرتغاليون الأمل في استرجاع ماكان لهم من نفوذ في ساحل شرق إفريقية، ففي منتصف عام 1110 هـ / مطلع 1699 م تحرك من ميناء لشبونه) أسطول مكون من خمس سفن تحمل (1900) مقاتل لتحقيق هدف محدد هو نجدة (ممباسه) ولكنه لم يصل (موزمبيق) إلا بعد سقوط قلعة (يسوع) وقد رفض الملاحون التوجه إلى (ممباسه) لمحاولة استرجاعها مدعين جهلهم بالساحل وأنه ليس مألوفاً لديهم، وبناء على هذا العذر تم تحويل الحملة حيث اتجهت إلى (جوا). (2) وقد علق نائب الملك البرتغالي في (جوا) على ذلك قائلاً: إنه مع وجود الملاحين المدربين والبوصلات وهبوب رياح موسمية مواتية تدفعهم من الخلف باتجاه ممباسة مع ذلك كله فإن الشيء الوحيد الذي كان ينقص هذه الحملة هو الإرادة والعزيمة على بلوغ هدفها المحدد. (3)

لذا فقد تقرر أن تشكل هذه القوة الأساس لقوة أخرى يتم بناؤها عن

1) مزيد من التفصيل عن العلاقة التي كانت قائمة بين البوسعيديين وساحل شرق إفريقية، انظر: جمال، قاسم دولة البوسعيد في عمان وشرق إفريقية 1741 - 1861.

2) Strandes، J.، op.cit، p.273;

3) Bathurst، R.D، op.cit، p.261.

401

العقاد، جمال قاسم، زنجبار، ص 32.