العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩البرتغالي، كما ذكر أيضاً أن تلك الشائعات أدت إلى تعاظم الرغبة البرتغالية بالعودة إلى ساحل شرق إفريقية، كما بذلت الجهود للحصول على معلومات وافية عن الأوضاع هناك. (1)
ويعقب (باثرست Bathurst) - الذي يبدو أنه أخذ بتلك الرواية - على ذلك بقوله: إن التغيير في الاتجاه بالنسبة للشعوب السواحلية يبدو وكأنه جاء نتيجة لتناقص اهتمام العمانيين الذين كانوا يجدون أن القرصنة في أي مكان آخر أكثر نفعاً لهم. (2)
والواقع أن هذا التعليل من (باثرست) ليس غريبا منه حيث دأب في أكثر من موضع على وصف جميع الأعمال العسكرية التي كان يقوم بها العمانيون بأنها ضرب من ضروب القرصنة وليس دفاعاً عن حق من حقوقهم، فقد وصف الدور الذي كان يقوم به الإمام سيف بن سلطان الأول) في جهاده ضد البرتغاليين بقوله: «لقد كان عهد سيف بن سلطان الأول من أكثر العهود نشاطاً فيما يتعلق بالمغامرات الخارجية، ومثل ابتعاداً عن مفهوم الحرب تحت ستار أعذار واهية، والانتقال إلى العدوان السافر بدون أية أهداف أخرى سوى هدف السلب والنهب، وقد ساهمت جباية الرسوم الجمركية إلى جانب السلب والنهب في عهد هذا الإمام الذي كان آخر الأئمة الأقوياء ساهمت في جعل بلده عمان مزدهراً ومنتجاً. (3)
1) Op.cit، p.275.
2) Op.cit، P.264.
3) Ibid، pp.204 - 205;
ويجدر بالذكر - كما ذكرنا سابقاً - أن (باثرست) قد أفرد فصلاً كاملاً أجهد فيه نفسه ليثبت أن القرصنة هي الهدف الأول للعمانيين وان حروبهم ضد البرتغاليين ليست إلا ذريعة لإخفاء هذا الهدف.
404