العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤١٨ومساعدة سلطات شركة الهند الشرقية الإنجليزية والتي كانت تؤيد فارس في تغلغلها في الخليج، لأن الشركة الانجليزية كانت تمارس نشاطاً اقتصادياً وتجارياً في فارس وبخاصة في المقاطعات الجنوبية (1) ولذا فإن الانجليز كانوا حريصين على تأكيد السيطرة الفارسية على السواحل الشرقية للخليج العربي الذي سينعكس بالفائدة الاقتصادية على الشركة الانجليزية، إضافة إلى أن التأييد الإنجليزي ذاك قد ساعدهم إلى حد كبير على منافسة الهولنديين، وإضافة إلى عامة الدعم الانجليزي فإن عدم وجود تنظيمات عربية قوية خلال فترة السيطرة الاستعمارية البرتغالية قد ساعد فارس على تحقيق السيطرة على تلك المناطق. (2)
لقد بدأت فارس في حشد التأييد ضد عمان في وقت مبكر من تولي الإمام (سيف بن سلطان (الأول) وبالتحديد بعد الهجوم الذي شنه العمانيون على المركز البرتغالي في (كونج) عام 1107 هـ / 1695 م - والذي سبق ذكره، حيث كتب الإمام (سيف) إلى شاه فارس في تلك الفترة (سلطان حسين) يطلب منه أن يقوم بتسليم جميع البرتغاليين الموجودين في فارس، وأن يسلم أحد التجار العرب الموجود في فارس والمشكوك في تعامله البرتغاليين و أخيراً أن يمنح الشاه إمام عمان الإمتيازات التي يتمتع بها البرتغاليون في (كونج). (3) وقد تعهد الإمام (سيف) من جانبه بإعداد
مع
1) لمزيد من التفصيل عن الدعم الذي قدمته شركة الهند الشرقية الانجليزية لحكومة فارس في عهد الشاه (عباس الكبير) انظر:
Saldanaha، J. A.، East India Companys، op.cit;
جمال قاسم، الخليج العربي، ص 116.
C
(2) مايلز الخليج بلدانه وقبائله، ص 186 (3)
-
187
انظر صفحة 380 حاشية 2، وانظر كذلك: أحمد شلبي، تاريخ عمان ونشاطها
??
الداخلي، ص 50؛ لوكهارت التهديد العماني، ص 91؛
محمد عبدالله العزاوي
413