العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠التحالف الانجليزي الفارسي (وهذا تلميح إلى العمليات المشتركة ضد البرتغاليين في هرمز عام 1032 هـ / 1622 م، ولكن هذا الطلب قوبل بالرفض من قبل الشركة بحجة عدم التزام فارس بعلاقاتها التجارية مع الإنجليز، و أن فارس لم تف بالتزاماتها تجاه بريطانيا بموجب التحالف وذلك بامتناعها عن تسليم الشركة حصصها السنوية من جمارك بندر عباس) منذ أكثر من ثلاث سنوات. (1)
ولكن الفرس كرروا طلبهم السابق للإنجليز، وحاولوا إزالة الشكوك لديهم وذلك بأن عرضوا عليهم خطة للاستيلاء على مسقط) مؤكدين أنه في موافقتهم على إرسال سفن للدفاع عن بندر عباس) فإن الشركة سوف
حالة
تتمتع في (مسقط) بالامتيازات نفسها الممنوحة لها في (بندر عباس)، (2) ولاشك أن هذا العرض كان مغرياً للانجليز، إلا أنهم ترددوا في قبوله لسببين: فمن جهة كانوا يخشون من أن يقدم الفرس هذا الطلب لمنافسيهم الهولنديين فتتاح الفرصة لهم كي يتفوقوا عليهم في المنافسة التجارية، ومن جهة أخرى لايريدون الدخول في صراع مع العمانيين ماداموا لم يتعرضوا للسفن الانجليزية حتى الآن، ولهذا وقفوا على هذه المشكلة. (3)
الحياد في
1) Bruce، J.، op.cit، vol. III،
pp.
169 - 70.
(3)
العزاوي، التحالفات الفارسية الأوربية ضد عرب الخليج، ص 52.
جمال قاسم، الخليج العربي، ص 117؛
الحمداني مقاومة العمانيين للحملات الفارسية على بلادهم، مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية، العدد السابع والثلاثون الكويت 1984، ص 112.
لوريمر، دليل الخليج القسم التاريخي، ج 1، ص 132 - 133؛ مايلز، الخليج بلدانه 210؛ العقاد، دور العرب والفرس في مكافحة الاستعمار البرتغالي في
وقبائله، ص
210
44
الخليج، ص