العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٢١ولكن خوفاً من أن يتحول الفرس إلى الهولنديين فإن رئاسة الشركة
في الهند حثت (لندن) على الموافقة على مايسمى عملية حفظ السلام في الخليج قائلين: بأن ذلك سيعطيكم مكانة أكبر وسمعة لدى ملك فارس و المغول وذلك بإرسالكم سفناً إلى الخليج في هذا الوقت الذي تتعرض فيه التجارة هناك إلى الإضطراب من قبل العرب و القراصنة، ومن المحتمل أنه إذا ما ساعدنا الفرس في حملتهم) التي نسمع أنها ستكون ضخمة ضد العرب) فإن المبالغ المتأخرة لسعادتكم عند ملك فارس سيتم سدادها كما أن تجارتكم المتعاظمة سوف يتم تشجيعها - إضافة إلى أنه سيتم القضاء على وكر للقراصنة. (1)
وإزاء هذا التطورات، ونظراً لأن الإنجليز وغيرهم من الأوربيين أخذوا لايفرقون - وربما عن عمد - بين الهجمات العمانية ضد البرتغاليين، وبين ما يمارس في تلك المناطق من قرصنة فردية، فقد كتب الإمام (سيف بن سلطان) رسالة إلى رئاسة الشركة الانجليزية في (بمباي) والتي نفى فيها الإمام إضطلاع الحكومة العمانية فيما تعرضت له بعض السفن الانجليزية من مصادرة، ومؤكداً أنه ليس في نية عمان الإضرار بالعلاقات مع الانجليز كما أكد أيضاً حرصه على بقاء الصداقة العمانية الانجليزية .. (2) والواقع أن وقوف الانجليز على الحياد دفع البرتغاليون للمرة الثانية إلى ترويج شائعات بأن الإنجليز يساعدون العمانيين سراً، حيث يلجأ العمانيون
1) (10 R). E/3/51، 6039، Letter Bombay to London 13 May 1695. 2) (10 R). E/3/51، 6044، 16 May 1695.
رسالة من الإمام سيف بن سلطان (الأول إلى رئاسة شركة الهند الشرقية الإنجليزية
في (بمباي) في الخامس عشر من شهر شوال عام 1106 هـ / السادس عشر من
مايو 1695 م.
المزيد من التفصيل انظر الملحق رقم (3) ب)
416