العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

إلى رفع العلم الانجليزي على سفنهم، وإن عدداً من الضباط الانجليز يقودون السفن العمانية لتجنب وقوعها في قبضة الغير وليتمكنوا من تحميلها بالبضائع المهربة، الأمر الذي أدى إلى هذا التطور السريع للبحرية العماينة. (1)

ونظراً لإحجام الإنجليز عن مساعدة فارس، فقد اتجه هؤلاء إلى الهولنديين للحصول على مساعدتهم العسكرية بهدف الإستيلاء على (مسقط) ولاشك من أن مشروع الشاه يعتبر مغرياً للهولنديين إلا أن أي من تلك القوى لا يرغب بالدخول في حرب لا يمكن التنبؤ بنتائجها، ويبدو أن الهولنديين آثروا المحافظة على مصالحهم في الخليج وعدم تعريضها للخطر. (2) ولاشك أن هذه التطورات قد أخرت القيام بأي عمل ضد البرتغاليين في ساحل شرق إفريقية، بل إنها لم تمكن عمان من تلبية النداءات المتكررة من المسلمين لطلب المساعدة من عمان.

ظل العجز المالي لدى حكومة فارس حائلاً دون تحقيق رغباتها، ففي الوقت الذي أبدى فيه البرتغاليون استعداداً للتعاون معهم ومدهم بالسفن الحربية وسفن نقل الجنود إلى مسقط) مقابل مبلغ مالي كبير وتسهيلات في (مسقط) بعد الاستيلاء عليها، إلا أن ذلك لم يتم حيث لم تستطع حكومة فارس توفير المال المطلوب ولم تستطع أيضاً حشد العدد اللازم من

1) (10 R). I/3/142، Documentos، Pombal. MS. 439، fol 48، Letter Viceroy

to King 1 March 1697.

2) Bathurst، R.D، op.cit، p.195;

العزاوي، التحالفات الفارسية الأوربية ضد عرب الخليج، ص 53.

417