العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

الجنود. (1) وبهذا أخفقت خطتهم في جذب القوى الأوربية إلى صفهم ويعزى ذلك إلى أن سياسة تلك القوى وبخاصة الانجليزية والهولندية في تلك الفترة ترتكز على النواحي التجارية البعيدة عن الاحتكار، وتصرف جهودها إلى تأسيس الشركات والمستعمرات التجارية، إضافة إلى أن تلك القوى لاترغب في الاحتكاك مع العمانيين طالما أنهم لم يقوموا بعرقلة تجارتهم، في الوقت الذي ينظرون فيه بامتعاض إلى تزايد القوة البحرية العمانية وكأنها باتت خطراً يهدد مصالحهم في المستقبل وبخاصة الانجليز.

عندما علم الإمام (سيف بن سلطان بالنوايا البرتغالية الفارسية بالهجوم على (مسقط) عزم على توجيه ضربة للمراكز البرتغالية في الساحل الهندي، حيث شن هجمات متتالية على تلك المراكز، وركز على مقاطعة (منغلور) التي تعتبر السوق الرئيس للبرتغاليين في الساحل الهندي، وأسهمت تلك الهجمات في إجهاض الاتفاق البرتغالي الفارسي، ووجد البرتغاليون أنفسهم بحاجة إلى مساعدة لدرء الخطر عنهم وعدم خسارتهم لمراكزهم هناك. (2) وبذلك يئس الفرس من مساعدة البرتغاليين، وأصبح

(1) مايلز الخليج بلدانه وقبائله، ص

Kroell; A.، op.cit، p.14.

(2) لوريمر، دليل الخليج، القسم التاريخي، ج 1، ص 117؛ لوكهارت، التهديد العماني

ص 91؛

يعزو (هملتون) هذا الهجوم العماني على (منغلور) بأنه لا يدخل ضمن الحرب الدائرة بين العمانيين والبرتغاليين، بل يعزوه إلى خلاف وقع بين التجار العرب وحاكم (منغلور) الهندي، كما أنه يشير إلى أن هذا الهجوم وقع عام 1107 هـ / 1695 م وليس عام 1108 هـ / 1696 م، والواقع أن هذا الهجوم هو الثاني بعد الهجوم الأول الذي وقع عام 1107 هـ / 1695 م، انظر:

op.cit، vol، I، p.175.

418