العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٣٩الذي دفع الإمام سيف بن سلطان الأول إلى تقوية مركزه في الخليج الذي
تم على حساب التواجد القوي للعمانيين في ساحل شرق إفريقية.
والواقع أن وصف العمانيين بالقرصنة ليس إلا ذريعة اتخذها
:
(1).
الأوربيون الذين كان لهم وجود في تلك المناطق وعلى رأسهم إنجلترا التي لها سجل في خلق الذرائع، فإذا كانت قد اتخذت القرصنة ذريعة للضغط على العمانيين وتحجيم دورهم بعد أن كسروا شوكة البرتغاليين و أخرجوهم من المنافسة، فقد اتخذت محاربة تجارة الرقيق ضد العمانيين أنفسهم إبان دولة البوسعيديين. (1) في أوائل القرن الثالث عشر الهجري / التاسع عشر الميلادي ذريعة للتغلغل في المنطقة واضعاف الدولة، وقبل ذلك اتخذت ذريعة القضاء على القرصنة في الخليج ضد (القواسم) (2) الذين بذلوا جهوداً مشكورة في جهادهم ضد الكفار، وقد حطمت قوتهم وسيطرت على بعض مراكزهم، وبعيداً عن العاطفة فإنه لا يعقل أن تقدم دولة تملك قوة بحرية كبيرة إلى جانب أسطول تجاري ضخم على القرصنة في وقت بإمكانها تحقيق أغراضها التجارية بدونها.
إن القرصنة في التعريف القانوني هي كل اعتداء مسلح يقع في عرض البحر من مركب لحسابه الخاص، أما غرض القرصان فهو سلب ونهب السفن أيا كانت هويتها أو خطف وسبي الأشخاص الموجودين عليها أو
:
(1) لمزيد من التفصيل عن دور بريطانيا في الهيمنة على امبراطورية (زنجبار) العمانية وتفتيتها عن طريق محاربة تجارة الرقيق انظر سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان مذكرات أميرة عربية ترجمة عبدالمجيد حسيب القيسي، وزارة التراث والثقافة بعمان مسقط، 0 1394 هـ / 1974 م؛ حراز، إفريقية الشرقية والاستعمار الأوربي
عن علاقة بريطانيا بالقواسم انظر: جمال، قاسم الخليج العربي ص 265 وما بعدها، عبدالعزير عبدالغني، علاقة ساحل عمان ببريطانيا، ص 134 وما بعدها.
434