العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٤١عليكم بالفناء. ورد الإمام (سيف) عليهم بكتاب جاء فيه: قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء، إن قولكم أن الرحمة قد نزعت من قلوبكم، فهذا من أقبح عيوبكم و أشد وأشنع، وذكرتم أنكم كافرون، ألا لعنة الله على الكافرين نحن المؤمنون حقاً لايصدنا عنكم عيب ولا يدخلنا شك ولاريب و القرآن علينا نزل فهو رحيم بنا لايزل، وجنود لنا برية وبحرية وهممنا سامية عليّة، إن قتلناكم فنعم البضاعة، وإن قتلتمونا فبيننا وبين الجنة ساعة: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله) (1)
-
لذا نخلص إلى القول إن الأوضاع في الخليج العربي والمحيط الهندي في أوائل القرن الثاني عشر الهجري الثامن عشر الميلادي و الأخطار التي بدأت تتهدد عمان نفسها سواء من الفرس ومحاولاتهم لعقد تحالف مع الدول الأوربية لضرب القوة العمانية واحتلال مسقط)، أو من الشركات والتجار الأوربيين وذلك للحد من التفوق العسكري والتجاري العماني، كل ذلك أسهم إسهاماً كبيراً في صرف إهتمام العمانيين عن شؤون ساحل شرق إفريقية، الأمر الذي جعله عرضة لمحاولات برتغالية متكررة
ا باستثناء السالمي فإن المصادر العمانية لم تأت على ذكر هذه الرسالة إطلاقاً، وأما غير المصادر العمانية فقد أوردها (فليبس وندال مع بعض الإختلاف في عباراتها ويبدو أن ذلك ناتج عن ترجمتمها من العربية إلى الإنجليزية ومن ثم من الإنجليزية إلى العربية مرة أخرى حيث ان الرسالة الأصلية التي أوردها السالمي يتضح أنها أرسلت إلى الإمام سيف بن سلطان (الأول باللغة العربية وليس من المستبعد أن كاتبها وصائغ عبارتها عربي نظراً لأنه ساق آيات من القرآن الكريم … لمزيد من التفصيل عن تلك الرسائل انظر: السالمي، تحفة الأعيان، ج 2، ص 90. 91، فليبس وندال، تاريخ عمان، ص 65، كما انظر الملحق رقم (0).
436