العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٤٣والواقع أن الإمام سيف بن سلطان الأول) هو آخر الأئمة العمانيين
من أسرة اليعاربة الذين لعبوا دور بارزاً في تاريخ شرق إفريقية إبان السيطرة البرتغالية، بل يعود الفضل إليه بعد الله في تصفية الوجود
البرتغالي هناك، وبدء مرحلة جديدة في إنتشار الإسلام في تلك المناطق.
وفي خضم هذه الأوضاع وفي ظل غياب عماني مباشر عن ساحل شرق إفريقية، أتيحت الفرصة للبرتغاليين في العودة إلى الساحل والسيطرة عليه (1) وذلك عام 1141 هـ / 1728 م، وهناك روايتان مختلفتان تتحدثان عن أسباب عودة البرتغاليين إلى الساحل الأولى عربية إسلامية حيث ذكر
(1
(الإباضية) والتي تزعمها (بنو هناءه والتي عرفت (بالهناوية)، واستمرت الحرب سجالاً بين هذين التجمعين حتى تم قتل زعيميهما، فاستعاد سيف بن سلطان الثاني) شخصيته من جديد حيث أن الخلاف أصلاً كان يدور حول هل يتولى الإمامة ام لا بعد وفاة والده عندما كان صغيراً، وأعلن (سيف) إماماً عام 1141 هـ / 1728 م، وقد شهدت البلاد بعد إمامته فترة قصيرة من الاستقرار إلى عام 1146 هـ / 1733 م، حيث بدأت الإنقسامات من جديد ولكن بين اليعاربة أنفسهم ومؤيدي كل طرف منهم، الأمر الذي أتاح الفرصة للفرس بالتدخل في شؤون عمان ونصرة طرف على آخر، وهي فرصة كانوا ينتظرونها منذ أمد بعيد وذلك عندما قام (نادر شاه 1160 هـ / 1727 - 1747 م بغزو عمان عام 1150 هـ / 1737 م، يحدوه الأمل بأن يصبح المتحكم الوحيد بالخليج العربي على أنقاض العمانيين، فدخلت عمان بذلك مرحلة شديدة التعقيد حتى عام 1157 هـ / 1744 م وذلك عندما بدأت أسرة البوسعيد تؤسس لها حكماً في عمان على أنقاض دولة اليعاربة. انظر: الأزكوري کشف الغمة، ص 119 وما بعدها ابن رزيق الفتح المبين، 296 استكمالاً لموضوع تصفية الوجود البرتغالي في ساحل شرق إفريقية ولكي تتضح الصورة فإني سأتحدث عن عودة البرتغاليين إلى الساحل بعد طردهم عام 1110 هـ / 1698 م ومن ثم طردهم إلى الأبد بعد ذلك.
112.
T ..
-
438