العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٤٤

) المزروعي) أن واحداً من أهل (بته) اسمه (موني هندي بن كيباي كان على خلاف مع حاكم (بته) آنذاك (بوانه) تامومكو و الذي عين من قبل الإمام (سيف بن سلطان الأول) عام 1111 هـ / 1699 م، فذهب هذا الرجل إلى (موزمبيق) لطلب المساعدة من البرتغاليين وترغيبهم بالعودة إلى الساحل، فوافقوا على ذلك، وجاء المذكور ومعه عدد من السفن، فلما وصل (بله) أرسل إلى الحاكم يخبره بقدومه ومعه البرتغاليون، فرأى الحاكم بأنه من العقل الصلح مع خصمه (موني هندي) حيث لايستطيع مواجهة السفن البرتغالية، فلما تصالحا تشاورا في وسيلة يمكن بها إبعاد البرتغاليين عن (بته)، فقال الحاكم أن أهل (ممباسه) في حرب مع واليهم (ناصر بن عبد الله المزروعي) وقد قبضوا عليه وحبسوه فلنرسل هؤلاء (أي البرتغاليين إليهم ونضع لهم (ممباسة) في أيديهم، وبهذا نكون قد أبعدناهم عن بلدنا، وبالفعل تحرك أهل (بنّة) مع البرتغاليين حتى وصلوا (ممباسه) وهناك وبعد مناوشات قليلة اتفق البرتغاليون مع أهل (ممباسه) على محاربة (سيس رومبي) (1) وجماعته وإخراجهم من القلعة، وفعلاً أرسل البرتغاليون

ا يذكر (أوين Owen) استناداً على مخطوطة عربية محليه مكتوبة عام 1239 هـ / 1823 م أنه كان في قلعة (ممباسه) عدد من جنود الإمام، ففي أحد الأيام خرجوا عن الطاعة وقبضوا على الوالي ناصر بن عبدالله المزروعي وحبسوه، ثم عينوا عليهم أميراً منهم اسمه (سيس رومبي)، ثم طلبوا من أهل (ممباسه) الدخول تحت طاعته، فرفض أهل (ممباسه ذلك، وطلبوا منهم الإفراج عن الوالي فرفض هؤلاء، ثم اتفق الأهالي على قتال هؤلاء الجند الخارجين عن الطاعة، فوقع القتال معهم واستمر فترة طويلة، فاستغل البرتغاليون ذلك وفاجأوا أهل (ممباسة) في عدد من السفن الحربية ويتفق (فريمان جرينفيل Freeman Grenville مع ما ذكره (أوين) عن هذه الرواية.

انظر:

op.cit، vol، II، pp. 420–40;

Grenville، F.، Select Documents، op.cit، pp.214 - 15.

439