العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

أن يقوموا بمساعدته بطرد العرب الآخرين الموجودين فيها، وقد تم ذلك، ولكن الحاكم لمس أن ذلك لم يسهم في حل مشاكله فقرر مهاجمة هؤلاء المستوطنين، واستطاع في معركة معهم أن يذبحهم جميعاً، وهكذا وجد نفسه بعد أن استعدى كلا الحزبين وتحت طائلة خوفه من منافسيه وجد نفسه مضطراً إلى الارتماء في أحضان البرتغاليين طلباً للمساعدة، فأرسل مبعوثاً إلى (جو ا) عام 1140 هـ / 1727 م وسرعان ماتم التوصل إلى عقد اتفاقية كان من ضمن بنودها أن تقوم قوات (بنه) بمساندة البرتغاليين لاستعادة (ممباسه)، وقطع الصلات البحرية بين العمانيين وتلك المقاطعات، وعلى إثرها تحرك أسطول برتغالي من (جو ا) بقيادة (لويس دي ميلو سمبايو Luis de Mello Sambaio ويرافقه أمير (فازا) (بو ا ناداود)، وصلت بعض سفن الإسطول إلى (بته) وبعضها الآخر تعرض لعاصفة بحرية ووصل فيما بعد، ولكن القائد البرتغالي فوجيء بأن معظم أهل (بته) لايؤيدون حاكمهم بدعوة البرتغاليين، وفي تلك الأثناء وصل عدد من السفن العمانية، فاشتبك البرتغاليون معها يساعدهم في ذلك أهالي (فازا) واضطروها إلى الإنسحاب، بعد ذلك التفت البرتغاليون إلى أهالي (بته) وأجبروا أعيانها على الولاء لهم، ثم جرى رفع العلم البرتغالي فوق المدينة، وقد أخبرهم حاكم (بته) أن قلعة (يسوع) في (ممباسه) تحت سيطرته، لأنه عندما غادر والي (مباسه) العماني إلى الحج، قام أخوه بتحريض الحامية التي كان معظمها من عبيد الإمام بالتمرد فوافقوا على ذلك ولكنهم لم يعترفوا بسلطته فيما بعد وطلبوا المساعدة من حاكم (بته) الذي أرسل ستين رجلاً

الفعلي بولاية (ممباسه) عن عمان إبان فترة حكم السيد أحمد بن سعيد البوسعيدي) مؤسس أسرة البوسعيد الحاكمة في عمان والتي خلفت دولة اليعاربة انظر: المزروعي، مخطوط تاريخ ولاية المزارعة في إفريقية الشرقية، ورقة 33؛

Pearce، F.B.، op.cit، pp.107 - 11.

441