العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨أنهم لن يلقوا قبولاً لدى الأهالي، كما أن ماحدث فيما بعد سيبرهن بأن الرواية العربية الإسلامية هي الأرجح وذلك عندما هب الأهالي على طول الساحل بمحاربة البرتغاليين.
ومهما يكن من أمر فقد ساء الأهالي عودة البرتغاليين مرة أخرى، فهبوا في ثورة عارمة بقيادة أهالي (ممباسه)، فتمكنوا بمساعدة قوة عمانية مكونة من أربعمائة رجل تساعدهم في ذلك بعض القبائل الإفريقية تمكنوا من إبادة جميع البرتغاليين خارج قلعة (يسوع) كما سيطروا على الحصن الصغير في (ماكوبا)، وتم طلب مساعدة عاجلة من عمان، كما ثار الأهالي والحكام على طول الساحل في زنجبار، مافيا، بمبا) وغيرها وأخذوا يطردون البرتغاليين من مناطقهم، ولم يأت عام 1143 هـ / يناير 1730 م إلا وقد تمكن الأهالي بمساعدة العمانيين من دحر الحاميتين البرتغاليتين في ممباسه وبته وتم رفع العلم العماني هناك، وبعد محاولات يائسة من قبل البرتغاليين لاستعادة نفوذهم هناك تم التخلي نهائياً عن أية أفكار باستعادة (ممباسه) وبقية المواقع على ساحل شرق إفريقية بعد 18 شهراً من الاحتلال البرتغالي. (1) وهكذا كانت نهاية الاحتلال البرتغالي لساحل شرق إفريقية، فقد قاموا باستغلال الفرصة التي أتيحت لهم بسبب انشغال العمانيين في أماكن أخرى، ولكنهم عجزوا عن استعادة سيطرتهم لأن أهالي الساحل لا يريدون العودة مرة أخرى إلى سياسة العسف والجور.
ويقول المزروعي في هذا الصدد: بعد طرد البرتغال من ممباسة سافر إلى عمان شيخ بن أحمد الملندي وموتي غوت بن موانزا الكلنديني
1) Strandes، J.، op.cit، pp. 291 - 96; Coupland، R.، op.cit، p.6%;
أحمد شلبي، تاريخ عمان ونشاطها الداخلي، ص 61.
443