العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

الزكاة المقررة عليها لعمان، وبذلك ظهرت السيادة العمانية بصورة واضحة ساحل شرق إفريقية بعد الأضرار التي لحقت بها من جراء

الاضطرابات في عمان وعودة البرتغاليين، ولكنها ظلت سيادة اسمية. (1)

وهكذا رأينا كيف ساءت الأحوال في عمان بعد وفاة الإمام (سيف بن سلطان (الأول) و التي امتدت آثارها إلى ساحل شرق إفريقية، الأمر الذي هيأ الفرصة للبرتغاليين من جديد بأن يمسكوا بزمام المبادرة، ويحاولون العودة ثانية إلى تركيز نفوذهم في تلك المناطق. ولكن ماحدث بعد ذلك من قيام الأهالي في ساحل شرق إفريقية يساندهم العرب بطرد البرتغاليين من تلك المناطق إلى الأبد، برهن على عدم صدق الروايات التي قالت بأن أهالي الساحل كانوا متذمرين من العمانيين ويريدون التخلص منهم. بل يمكن القول بعد تلك الأحداث أن مسألة الأمن في ساحل شرق إفريقية ظلت مرتبطة بإستقرار الأوضاع في عمان إلى حد كبير في تلك الفترة، فمتى ماظلت السلطة قوية في عمان فإن ذلك سينعكس على أمن واستقرار الأوضاع في ساحل شرق إفريقية.

:

انعكس بآثار سلبية على الساحل وبخاصة بعد سقوط دولة اليعاربة وقبل أن يرسخ البوسعيديون نفوذهم في تلك المناطق في النصف الأول من القرن الثالث عشر

الهجري / التاسع عشر الميلادي.

(1) السيار، دولة اليعاربة، ص 104.

445