العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

كان لهم أثرهم من الناحية الحضارية، وماتميز به هؤلاء المهاجرون أيضاً أنهم لم يعيروا الناحية المذهبية الدينية اهتمامهم، بل عملوا تجاراً مسلمين رغم كونهم أو أغلبهم إباضية، ولكنهم يُعتبرون حتى ذلك الوقت أقلية مذهبية في ساحل شرق إفريقية. (1)

أما الحضارمة فقد كانوا على اتصال بساحل شرق إفريقية منذ القدم مثلهم في ذلك مثل سكان جنوب الجزيرة العربية، ومن الراجح أنهم على علاقة تجارية مستمرة في تلك البقاع، وتشير بعض المصادر إلى أن الفترة من القرن الثامن إلى الحادي عشر الهجري - الرابع عشر إلى السابع عشر الميلادي هي فترة هجرة جماعية من حضرموت، انخفضت إبان الإستعمار البرتغالي في ساحل شرق إفريقية، بينما ظلت مستمرة إلى بلاد الحبشة والصومال، (2) وبعد طرد البرتغاليين شهد ساحل شرق إفريقية وصول العديد من الأشراف والسادة الذين أصبحوا يتدفقون باستمرار إلى تلك المناطق، والذين عملوا على نشر العلم والثقافة الاسلامية في تلك البقاع. (3)

1) Salim، A.I.، Progress Towards Mwa Mbo، (Nairobi، 1956) pp.63 - 4.; Martin، B. G.، Notes on some Members of the Learned Classes of Zanzibar and East Africa، J.A.H.، vol. II، (1971) p. 524.

2) Burton، R.، First Steps in East Africa، (London 1894) p.54;

توماس آرنولد، الدعوة إلى الإسلام، ص 387.

3) Serjeant، R.B.، the Saiyids of Hadramawt، Inaugura-Lecture،

S.O.A.S.، (London University، 1957)، p.24;

وللمزيد من التفصيل عن هجرة الحضارم إلى جميع أنحاء العالم وجهودهم في سبيل

الدعوة إلى الإسلام انظر:

عبد الرحمن بن محمد بن حسين المشهور شمس الظهيرة حققه وعلق عليه محمد ضياء شهاب، عالم المعرفة، الطبعة الأولى، جزآن جدة 1404 هـ / 1984 م.

448