العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٥٥اليعاربة في طرد البرتغاليين منه، وقد أدرك (أحمد بن سعيد 1157 - 1188 هـ / 1744 - 1774 م) (1) مؤسس هذه الأسرة كما أدرك الكثيرون غيره من الحكام المساوئ التي قد تؤدي إليها حدوث الإنفصال بين عمان وساحل شرق إفريقية، وذلك لما بين الإقليمين من روابط حضارية واقتصادية وثيقة. (2)
وتجلى ذلك عندما أقدم السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي (3) 1221 -
1) هو الإمام أحمد بن سعيد بن أحمد بن خلف بن سعيد البوسعيدي جد العائلة الحاكمة لعمان الآن، ولد في بلدة (أدم) بداخلية، عمان، تولى الإمامة على أصح الروايات عام 1157 هـ / 1744 م بعد مواقفه البطولية أمام الإحتلال الفارسي، ويعد سياسياً محبوباً، أولى ساحل شرق افريقية اهتماماً خاصاً وعمل على ربطه بعمان ربطاً سياسياً مباشراً، كما استطاع أن يعيد لعمان مركزها العسكري والتجاري، توفي في بلدة (الرستاق) من عمان في شهر ذو القعدة عام 1188 هـ / 1774 م. انظر: إبن رزيق الفتح المبين، ص 364 - 386؛ المغيري، جهينة الأخبار، ص 230.
(2) جمال قاسم دولة البوسعيد في عمان وشرق إفريقية، ص 46 - 92. (3) هو السيد سعيد بن سلطان بن الإمام أحمد البوسعيدي، ولد في بلدة (سمائل) في عمان، وكانت ولادته عام 1204 هـ / 1789 م تولى الحكم عام 1221 هـ / 1806 م، واستطاع أن يثبت أقدامه على عرش عمان ومن ثم (زنجبار) ثبوتاً راسخاً، يعزى إليه الفضل في تأسيس الامبراطورية العمانية في ساحل شرق إفريقية، واستطاع أن يعيد بناء الأسطول البحري العماني إلى سابق عهده، وذهب بعيداً في تشجيعه للتجارة والتجار، ويعتبر حليفاً أميناً للإنجليز على مدى نصف قرن من الزمان، نقل عاصمة حكمه إلى (زنجبار) التي أصبحت في عهده أهم ميناء تجاري على الشواطئ الغربية للمحيط الهندي، وشجع التجار العرب إلى التغلغل إلى وسط القارة الأفريقية، اتسمت سياسته الخارجية بالانفتاح على العالم، وكان من نتيجة ذلك أن ازداد التواجد الأجنبي الأوربي خلال عهده في ساحل شرق إفريقية، توفي في 19 صفر عام 1273 هـ / 19 اكتوبر 1856 م.
للمزيد من التفصيل انظر:
سالة بنت السيد سعيد، مذكرات أميرة عربية،
الفارسي، البوسعيديون حکام زنجيار
•
450