العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٧٠أساطيلهم التجارية والعسكرية بالتوافد على المنطقة، وأخذوا في بناء مستعمرات خاصة بهم، ووجدوا بذلك مجالاً جديداً لتفتيت العالم الإسلامي ونهب ثرواته، ورغم أن قدومهم أسهم في إضعاف الوجود البرتغالي إلا أنهم بنوا على أنقاضه - فيما بعد - مستعمرات واسعة تستند على تفريق العرب والمسلمين ومحاربتهم ونهب ثرواتهم وبخاصة بريطانيا. (1)
أدى تولي ناصر بن مرشد اليعربي منصب الإمامة في عمان مؤيداً من قبل علماء الدين وبعض زعماء القبائل الذين ملوا حياة التنافر و التطاحن، أدى ذلك إلى ظهور تيار سياسي وديني في عمان استطاع أن يرفع لواء الجهاد ضد البرتغاليين الذين كانوا يسيطرون على
(1) بدأت بريطانيا في تركيز تواجدها الفعلي في الشرق في القرن الثاني عشر الهجري / أواخر النصف الأول من القرن الثامن عشر الميلادي وبخاصة في ساحل الهند الغربي والخليج العربي، وقد استخدمت كل ما في وسعها لمحاربة القوى العربية في الخليج وإضعافها، مثل العمانيين والقواسم. وفي منتصف القرن التاسع عشر بدأت الهيمنة البريطانية على ساحل شرق إفريقية من خلال سلاطين زنجبار البوسعيديين، وقامت بدور بارز في دق إسفين الخلاف بين أبناء السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي حاكم، زنجبار وفصلت الإقليمين عن بعضهما سياسياً، وهما عمان وزنجبار، ومهدت للدول الأوربية التدخل في شؤون ساحل شرق إفريقية مثل ألمانيا وفرنسا وشجعت المنصرين والجمعيات التنصيرية على التوافد إلى هناك. والذين خاضوا حرباً ضد المسلين في أوغندا والكنغوا، وقد ظلت تعمل على تهميش الدور العربي الإسلامي في تلك المناطق حتى بداية النصف الثاني من القرن العشرين عندما سقط الوجود العربي الإسلامي في زنجبار وساحل شرق إفريقية في مأساة مماثلة لسقوط المسلمين في الأندلس وفلسطين.
4
:
لمزيد من التفصيل عن الدور البريطاني في الخليج وساحل شرق إفريقية انظر جمال قاسم الخليج العربي دراسة لتاريخ الأمارات العربية في عصر التوسع الأوربي الأول - عبدالعزيز عبد العني، علاقة ساحل عمان ببريطانيا،
•
حراز، شرق إفريقية والاستثمار الأوري
465