العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥١

كما أدى انسحاب الجماعات الزيدية إلى اختلاطهم وتزاوجهم مع بعض القبائل الأفريقية مما نتج عنه شعب عرف بإسم (الأموزيدج)، ويبدو أن هذا الإسم تحريف سواحلي لكلمة الزيدية. (1) بات واضحاً تدفق الهجرات إلى ساحل شرق إفريقية وبأعداد كبيرة في ذلك الوقت مما يدل على عمق الصلاة بين الجزيرة العربية والخليج العربي وبين ساحل شرق إفريقية. ففي عام 365 هـ / 975 م حلّت في شرق إفريقية هجرة فارسية شيرازية بزعامة (الحسن بن علي وأولاده الستة، يرافقهم حوالي ألف ومائتي رجل، ويقال أنهم نزلوا في عدة أماكن من ساحل شرق إفريقية، كما يعزى إليهم تأسيس إمارة أو مملكة الزنج التي امتدت إلى عدة مدن على الساحل، كما يعزى إليهم أيضاً تأسيس مدينة (كلوة (Kllwa)(3) واتخذوها

(1) ابن بطوطة أبو عبدالله محمد بن إبراهيم اللواتي تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار تحقيق علي المنتصر الكناني، ج 1، مؤسسة الرساله، الطبعة الثالثة، بيروت 1402 هـ / 1982 م ص 279 وما بعدها؛

خولة الدجيلي، العلاقات العربية الإسلامية مع الساحل الإفريقي الشرقي، ص 85 (2) كلوة مدينة تقع على ساحل شرق إفريقية إلى الجنوب من (مافيا) كان لها دور كبير في تاريخ ساحل شرق إفريقية منذ القرن الخامس الهجري وحتى قدم البرتغاليون في أوائل القرن العاشر الهجري، وهي الآن تابعة لجمهورية تنزانيا. انظر الملحق رقم

) 6 - أ).

-

المؤلف - مجهول السلوة في أخبار كلوة، تحقيق محمد علي الصليبي، وزارة التراث والثقافة بعمان، مسقط، 1405 هـ / 1985 م، ص 27 وينسب كثير من الباحثين المعاصرين تأليف هذا المخطوط إلى (عبدالله بن مصبح الصوافي). والواقع أن المذكور كان قد كلفه السيد برغش بن سعيد بن سلطان) سلطان زنجبار خلال الفترة 1287 1306 هـ / 1870 1888 م، كلفه بنسخ العديد من الكتب ومنها هذا المخطوط، وعلى هذا يكون الصوافي قد عاصر حكم السيد برغش بن سعيد بينما صاحب المخطوط ينسب إلى نفسه أنه قد ولد عام 904 هـ / 1498 م أي عند قدوم البرتغاليين، وعلى هذا يستبعد أن يكون (الصوافي) هو مؤلف

49