العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٢عاصمة لحكمهم، وإليهم يرجع الفضل في قيام عدة مدن إسلامية في ساحل شرق إفريقية، ولا يمكن أن ننكر ماتركه هؤلاء الفرس من تأثير كبير على الأدب السواحلي والفنون المعمارية، وطريقة المأكل والملبس ومظاهر الحضارة المختلفة. (1) أما عن أسباب ودوافع هذه الهجرة فيُذكر أن (الحسن بن علي من أم حبشيّة، وكان قد اختلف مع إخوته الذين هم من أم فارسيّة، ويظهر أنهم قللوا من شأنه نسبة إلى أمه مما دفعه إلى حمل أهله وحاشيته وهاجر إلى ساحل شرق إفريقية، بينما رواية أخرى تقول إنه كان حاكماً الشيراز) وفرّ منها إلى شرق إفريقية بعد أن قام (طغرل بك) السلجوقي بغزوها عام 447 هـ / 1055 م، (2) وبناء على هذا الرأي فإن هجرتهم قد تمت في الفترة ما بين عامي 447 - 493 هـ / 1055 - 1100 م، بينما يذكر صاحب (السلوة في أخبار كلوه أن هذه الهجرة قد تمت في منتصف
القرن الثالث الهجري
(3)
المخطوط، وقد أشار المحقق إلى ذلك، والجدير بالذكر أن السيد (برغش) قد أهدى هذا المخطوط إلى جون كيرك Kirk القنصل البريطاني العام في زنجبار) والذي أهداها بدوره إلى المتحف البريطاني (بلندن) وهي تحمل اليوم رقم (2666) وعليها اسم (الصوافي).
انظر: السلوة في أخبار كلوة، ص 10 -
11 - 10.
1) جيان وثائق تاريخة وجغرافية وتجارية عن إفريقية الشرقية ترجمة يوسف كمال،
(2
القاهرة، الطبعة الأولى، 1346 هـ / 1927 م، ص 488
أحمد علي أحمد محمد، كلوة تاريخها وحضارتها من القرن العاشر إلى القرن الخامس عشر الميلادي رسالة ماجستير غير منشورة جامعة القاهرة، 1983
ص ..
محمد عبدالله النقيره انتشار الإسلام في شرق إفريقية ومناهضة الغرب له، دار المريخ، الرياض 1402 هـ / 1982 م، ص 490
أحمد
علي أحمد محمد، كلوة تاريخها وحضارتها، ص، ص
السلوة في أخبار كلوه، ص 30.