العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

أنظمتها بين الأصالة الإفريقية وأخرى عربيّة إسلامية. إن هذا الجنس الذي تبدو عليه الصفات الزنجية المعدّلة هو الجنس السواحلي، الذي جاء ثمرة الزيجات التي نمت على المدى الطويل بين قبائل البانتو الإفريقية وبين الجاليات العربية والفارسية التي استقرت في تلك المناطق. (1)

لقد اعتنق السواحليون الإسلام وصاروا يقلدون المسلمين في كل ما يتعلق بحياتهم الاجتماعية، وبمرور الزمن وبإستمرار عملية التكامل والهجرة نشأت لغة جديدة إفريقية في بنائها، ولكنتها، متأثرة تأثراً كبيراً بالعربية في مفرداتها، وتختلف بإختلاف القبائل التي يحتك بها العرب احتكاكاً متفاوتاً بين القوة والضعف وقد كتبت بحروف عربية، وهي اللغة السواحلية. (2) ومن الجدير بالذكر أن اللغة السواحلية انتشرت انتشاراً واسعاً نتيجة لإزدياد الحركة التجارية، كما حملت القوافل التجارية اللغة السواحلية إلى داخل القارة الإفريقية إبان سلطنة زنجبار حيث تمتد طرق القوافل إلى البحيرات الإستوائية وحوض الكنغو، والتي أصبحت فيما بعد لغة التخاطب في المعاملات التجارية بين مجموعات السكان المتباينة في ساحل شرق إفريقية (3)

والواقع أن اللغة السواحلية ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالإسلام الذي

1) Salim، A.I.، The swahili speaking peoples of Kenya Coast، (Neirobi،

1973) p.76.

2) Knappert، J.، swahili Islamic Poetry، (London، 1971) pp.24 - 30;

باتييو

- هـ - م إسهام اللغة العربية في إنماء اللغة السواحلية وتطويرها، مجلة الإسلام اليوم المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة العدد الثاني الدار البيضاء، 1404/ 1984، ص 44 - 045

حريز المؤثرات العربية في شرق إفريقية، ص 36.

هه