العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٥

يجب

الأودية والمسالك التي تخترق جبال عمان، (1) إن هذين القسمين قد مرا بتغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية متفاوتة في أشكالها ومظاهرها، وكان ذلك بفعل الطبيعة الجغرافية لكل من هذين القسمين والنشاط الاقتصادي الذي يمارس بينهما إضافة إلى ما تعرضا له من تيارات بشرية، سلمية كانت أم حربية من داخل الجزيرة العربية أو من خارجها، على أنه ألا يفهم أن التواصل الحضاري والاجتماعي والسياسي و الاقتصادي كان مقطوعاً بين عمان الداخل وعمان الساحل، بل بالعكس كان التواصل فيما بينهما قائماً ومستمراً إلى درجة كبيرة. (2) على أنه يمكن القول بأن عمان الساحل كانت أكثر تأثراً بالمؤثرات الخارجية وأكثر توجهاً نحو الساحل والجهات الساحلية المجاورة لها في الخليج العربي وبحر العرب، بينما كانت عمان الداخل أكثر تأثراً وتفاعلاً بالمؤثرات القادمة من داخل الجزيرة العربية، وجدير بالقول أن عمان لم تصل إلى درجة من القوة والنهوض السياسي والعسكري إلا عندما كان هذان الجزء ان متحدين في سلطة سياسية واحدة، وقبيل الغزو البرتغالي كان ساحل عمان يشكل جزءاً أساسياً من أراضي مملكة هرمز، بينما كان جزء كبير من داخل عمان يخضع لسلطة أمراء النبهانيين الذين يعانون من الضعف والانحلال ويعيشون صراعاً مريراً مع معارضيهم الذين يسعون لبعث الإمامة الإباضية على أسسها الصحيحة. (3)

(1

محمد

متولي، حوض الخليج العربي، القاهرة، مكتبة الانجلو، 1390 هـ / 1970 م، ص

484

أريكو. د. أى، المباني التاريخية الحربية في عمان منذ القرن السادس عشر، حصاد ندوة الدراسات العمانية، 1400 هـ / 1980 م، ص

ه، مسقط، ج

231

232

عبد اللطيف ناصر الحميدان التاريخ السياسي لإمارة الجبور في نجد وشرق الجزيرة العربية، مجلة كلية الآداب جامعة البصرة، العدد السادس عشر، 1980، ص 45.

) المرجع نفسه،

، ص

63