العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٧

النفوذ الهرمزي المتحكم في الموانئ العمانية، وكذلك نحو الحكام النبهانيين الذين إشتد ضعفهم وفسادهم وجورهم، لذا فقد اشتد الصراع بين النباهنة والإباضيين و أدى ذلك إلى تدخل قوي من خارج عمان في هذا الصراع، وقد تزايد هذا الصراع في النصف الثاني من ذلك القرن فعندما نجح إمام الإباضية عمر بن الخطاب الخروصي في انتزاع الحكم من النباهنة وتمتع بالسلطة عدة سنوات قام ضده (سليمان بن سليمان النبهاني وأطاح به. (1) وعاد النباهنة إلى سياسة البطش والتنكيل بالإباضيين المعارضين، الذين رموا بثقلهم مرة أخرى خلف (عمر بن الخطاب الخروصي الذي وجد نفسه مضطراً إلى طلب المساعدة من بني جبر في الاحساء التواقين إلى ممارسة نوع من النفوذ في عمان، وقد بعث شيخ الجبور (3) قوات كبيرة إلى عمان عام 893 هـ / 1487 م نجحت في طرد

55

1) الأزكوري، كشف الغمة، ص 72؛ الحميدان التاريخ السياسي لإمارة الجبور، … (2) تشير بعض المصادر إلى أن قيام إمارة الجبور في الاحساء كان عام 843 هـ / 1439 م تحت زعامة زامل) بن حسين الجبري) الذي فرض سلطانه على كل من الاحساء والقطيف، كما بسط بعد ذلك - نفوذه على أجزاء واسعة من نجد وبلاد البحرين، وأقام صلة من الروابط والمصالح المشتركة بينهما، ويعزى لابنه أجود بن زامل الفضل في تعاظم قوة الجبور وتوسعهم وبخاصة في سواحل الخليج وعمان، ويذكر أن شهرة الجبور قد عاصرت طلائع الغزو البرتغالي للخليج العربي، وقد تحدث بعض المؤرخين والقادة البرتغاليين عن قوة الجبور وسطوتهم، وقد خاض البرتغاليون صراعاً مريراً مع الجبور في بعض الأحيان وبخاصة حول السيطرة على جزيرة البحرين، وقد استمرت قوتهم حتى نهاية الربع الأول من القرن العاشر الهجري السادس عشر الميلادي وبخاصة في بلاد الاحساء والقطيف والبحرين حيث بدأت تفقد قوتها ونفوذها في تلك الأقاليم في التاريخ المذكور في الوقت الذي لاتزال بعض فروعهم قوية ومؤثرة في عمان.

لمزيد من التفصيل عن إمارة الجبور انظر:

آل عبدالقادر، تحفة المستفيد بتاريخ الاحساء في القديم والجديد، ص

120

-

47

-

الحميدان التاريخ السياسي لإمارة الجبور، ص 44