العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٨

(سليمان النبهاني) وساهمت مع العمانيين في اعادة تنصيب (عمر بن الخطاب) اماماً لعمان الداخل، (1) ويذكر إبن ماجد أن هذه المساعدة كانت مشروطة بأن يحصل الجبور على جزء من الحاصلات الزراعية العمانية كل عام، و أن يمنحوا فرصة رعي ابلهم ومواشيهم في الأراضي العمانية. (2) إن هذا التدخل العسكري للجبور في عمان وما تضمنه من شروط كان بداية لظهور الجبور كقوة سياسية تمارس نفوذاً واسعاً في عمان، والذي أخذ يزداد مع الزمن، مستغلاً تدهور الأوضاع الداخلية

(2)

و اضطرابها في عمان والتي كانت عاملاً مساعداً على توسيع نطاق هذا النفوذ وتقويته. وسيتجلى ذلك واضحاً عندما يقوم الإمام ناصر بن مرشد) بحركة توحيد عمان في النصف الأول من القرن الحادي عشر الهجري / السابع عشر الميلادي.

لم يتمتع عمر بن الخطاب) بالسلطة بعد عودته إليها ثانية، إذ توفي عام

1) المراجع نفسه، ص 55.

2) کتاب الفوائد، ص

303

-

-

والجدير بالذكر أن المصادر العمانية لم تشر إلى دور الجبور في الأحساء في تنصيب عمر بن الخطاب الخروصي اماماً لعمان رغم تطابقها في تاريخ تلك الأحداث مع رواية ابن ماجد، وليس من المستبعد أنها تجاهلت ذلك على اعتبار أن جبور الأحساء في نظرهم قوة خارجية فضلاً عن كونهم غير أباضية، وقد دأبت المصادر العمانية على تجاهل الأحداث التي لا تشرف التاريخ العماني في نظرهم. انظر الأزكوري؛ كشف الغمة، ص 72؛

:

ابن رزيق حميد بن محمد، الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، تحقيق عبد المنعم عامر ومحمد مرسي عبدالله وزارة التراث والثقافة بعمان، مسقط

1397 هـ / 1977 م، ص 4258 السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص 321

326

66