العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٩

894 هـ / 1488 م الأمر الذي أدى إلى عودة الفوضى إلى داخلية عمان مرة أخرى واستمرارها وظهور عدد من الزعماء الطموحين، الذين أخذ كل واحد منهم يسيطر على جزء من البلاد، الأمر الذي هيا الفرصة لعودة (سليمان (النبهاني إلى السلطة مرة أخرى. (1) ولكنه قتل عام 906 هـ / 1500 م على يد زعيم الإباضية محمد بن إسماعيل الحاضري اليحمدي، الذي لا يستبعد أنه قد استعان بالجبور من أجل الوصول إلى السلطة، على أنه يصعب القول بأن محمد بن إسماعيل) هذا قد نجح في بسط نفوذه على جميع أجزاء عمان الداخل رغم أنه استمر بالسلطة حتى عام 942 هـ / 1535 م، وفي عهده استولى البرتغاليون على ساحل عمان. (2) وقد بقيت عمان الداخل مجزأة إلى مايشبه حكومات المدن، إلا أن الساحل كان بعيداً عن تأثير ذلك الصراع حيث إنه - كما ذكرنا سابقاً - كان خاضعاً لسلطة حكام هرمز، لذا فإن دور سلطة المقاطعات الداخلية تجاه الغزو البرتغالي لساحل عمان يكاد يكون منعدمان، وفي خضم تلك الأحوال السياسية المضطربة في داخلية عمان استولى البرتغاليون على الساحل العماني.

أما الوضع السياسي العام في منطقة الخليج العربي إبان السيطرة البرتغالية فيرتبط بوجود مملكة هرمز وهيمنتها على معظم أجزاء الخليج وجزره، فمنطقة الخليج العربي كانت تنتظم - منذ القدم - مراكز تجارية هامة وبخاصة عند مداخله، وتعتبر (سيراف) من أقدم تلك المراكز التي

1) السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص 328؛

الحميدان التاريخ السياسي لامارة الجبور، ص 57.

(2) الأزكوري، كشف الغمة،.

ص

-

73

السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 3، ص 120

134

-

67