الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ١٦٧Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الأسطول البرتغالي بالمؤنة ومياه الشرب التي يحتاجها طوال الطريق حتى يصل إلى هرمز بسلام تحسباً لصعوبة الطريق البحري (1). وإذا فعلت مسقط ذلك فإنه سيحميها باسم ملك البرتغال (2).
وقد وافق الوفد على طلبات البو كيرك بما فيها دفع الرسوم التي كانوا يدفعونها لهرمز سنوياً، إلا أنهم تحفظوا على نقطة مد الأسطول البرتغالي بكل التجهيزات والمؤن في غزوه لهرمز. وقد برروا ذلك بشكل منطقي بأن هذا العمل لو تم سيعتبر تحريضاً على غزو هرمز من ميناء يعتبر تابعاً لها وخاضعاً لسيطرتها. فغضب البو كيرك لهذا الرد، ووجدها – كما نقطة جيدة لتبرير الهجوم على مسقط، فصرخ بالوفد قائلاً: «كيف تدعون بخضوعكم لنا وتجرأون على قول هذا الكلام أمامي برفض الخضوع للملك وقائده». وهنا قطع البو كيرك المباحثات، وغادر الرسولان دون الوصول لنتيجة، ومر يوم لم يأتِ أي رد فعل آخر من المدينة (?).
يظهر
وفي الليل سمع البو كيرك وقواده بعض الهرج والمرج في المدينة وأصوات ترتفع بالتهليل والتكبير ونيران تشتعل، ولم يفهموا أولاً معنى هذا فازدادوا رعباً من المجهول الذي ينتظرهم عند هذه المدينة. وتطلع البو كيرك لمعرفة ما يجري في الميناء صباح اليوم التالي، فجاءه رجاله بالخبر اليقين وهم يجلبون المياه من عند الساحل حيث شاهدوا تحصينات المدينة تزداد، وقال لهم بعض السكان إنه قد وصلت لمسقط في الليل نجدة من حوالي عشرة آلاف مقاتل من داخل البلاد مزودين
(?) كانت مشكلة المياه الصالحة للشرب تؤرق قادة الأساطيل البرتغالية دائماً في البحار الشرقية ومع عداء الموانيء والمدن الساحلية في المنطقة لهم وقد أدت قلة المياه أحياناً لموت العديد من البحارة أو انتشار الأمراض بينهم.
The Commentaries، Op. Cit.، Vol. I،P. 73. -(Y)
The Commentaries، Op. Cit.، Vol. I،P.74; Danver، Op. Cit.، Vol. I،P. 159. -(r)
-171 -