الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

بالرماح والدروع والسيوف أرسلهم ابن جابر» من داخل عمان لمساعدة المدينة ضد الغزو (?). وتخوف البو كيرك من جريان الرياح بما لا تشتهي سفنه، فأمر قواته بالاستعداد. ويذكر لنا البوكيرك بأن مدفعين من المدافع المنصوبة على تحصينات المدينة بدأت بقصف قواته (?)، وأنه قد اعتبر ذلك نقضاً من حاكم المدينة للاتفاق المعقود بينهما، رغم أنه لم يتكلم عن التوقيع النهائي على هذا الاتفاق في مذكراته أبدا (?). وإذا كان ما حدث أمام مسقط صحيحاً، فيحق التساؤل هنا، لماذا تغير موقف مسقط من الوجود البرتغالي أمام أراضيها بعد أن قبلت الولاء والخضوع أولاً وكيف وصلت قوة الجبور تلك ومن الذي استدعاها؟؟ ولإلقاء الضوء على الوضع في الموانئ العمانية التابعة لمملكة هرمز، يمكن القول بأنه أثناء الغزو البرتغالي لمسقط وإعلان استلامها في البداية، كان يتجاذب الرأي السياسي فيها جبهتان: جبهة يمثلها حاكم مسقط الذي تعينه هرمز من قبلها وغالباً ما يكون فارسياً، وجبهة يمثلها أهالي المدينة من القبائل العربية وأعيانها العرب. وبالتالي فعندما وصلت أنباء ما حدث لقلهات التي استسلمت ولم تدمر ولقريات التي لم تستسلم فدمرت فضل الحاكم أن ينجو بالمدينة من التخريب فاستسلم مسرعاً بمجرد ظهور البرتغاليين أمام المدينة رغم الاستحكامات التي وضعوها أمام الميناء.

(1) للأسف لا نملك مصدراً آخر يدعم هذا القول المحتمل الحدوث، بل حتى الروايات البرتغالية نجدها متضاربة، فها هو (Sousa) يقول أن المدينة - مسقط - رغبت في الصلح بداية لكن بدون سبب بدأت تستعد لقتالنا، ويرد سبب ذلك لوصول ???? من الجنود من ملك هرمز لنجدة المدينة ولذا رفضوا السلام، بينما البو كيرك يقول أنهم من جنود ابن جابر وعددهم عشرة آلاف، كيف يتم عدهم والتأكد منهم ولا شيء نسمعه بعد ذلك عنهم في القتال، أنظر.

Sousa، Op. Cit.، Vol. I،P. 127; The Commentaries، Op. Cit.، Vol. I،PP. 74، 75. -

(?) مرة أخرى هناك مدافع تقصف الأساطيل أيضاً، أي من البر إلى البحر، ولا يعلم نوعية هذه المدافع ومداها، حتى أن البو كيرك يزيدنا حيرة حين يتكلم في 73. عن قياس حجم هذه المدافع العثمانية

بأنها بنفس مقاس حجم مدافع البرتغاليين الحديثة آنذاك!!!

The Commentaries، Op. Cit.، Vol. I،P. 73 - 74. ~ (†)