الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

الأنحاء.

ولربما أن هذا الموقف ليس هو المتفق عليه داخل المدينة بين الحاكم وأعيانها أو زعماء بعض القبائل المحيطة بها، ولذا لم يرضعهم استسلام الحاكم. ويبدو أنه كان لهؤلاء الزعماء ارتباطات مع قبائل الداخل وأهمها الجبور في تلك الفترة، فأرسلوا يطلبون مساعدتهم بشكل مسبق أيضاً وانتظروا وصول هذه المساعدة. ولم تكن هذه المرة هي المرة الأولى التي يطلب فيها العمانيون مثل هذه المساعدة من جبور الداخل والعمق العماني فقد طلبها قبلهم أنصار الأئمة سابقاً ضد الملوك النباهنة – كما أسلفنا – لإعادة تنصيب الإمام عمر بن الخطاب الخروصي في ولايته الثانية، إن صح ما ذكره ابن ماجد والسخاوي والأحسائي وغيرهم (?)، ويبدو أن العنصر العربي - وصراعه مع حكام هرمز كان مستمراً في هذه وقد وجد هؤلاء العرب فرصة مناسبة لمقاومة البرتغاليين وإثبات وجودهم واسقاط الحكومة الهرمزية، خصوصاً وأنهم قد علموا بأن البو كيرك كان يقصد التوجه إلى هرمز للسيطرة عليها، ورأوا في التخلص من دفع الضريبة لهرمز ما يقربهم من الاستقلال الذي ينشدونه فبمجرد وصول قوة الجبور المرتقبة سارع أصحاب الرأي الآخر المعارض لفرض رأيهم ورفض الاستسلام ومن ناحية أخرى تعتبر مبادرة الجبور لتلبية طلب الزعماء العرب أو أي فرد كان في مدينة مسقط، فرصة مناسبة ينتهزها هؤلاء لمد نفوذهم من الداخل إلى سواحل عمان وللموانيء التجارية بالذات، وذلك شيء معتاد ضمن مسلسل الصراع الهرمزي - الجبوري في الخليج وسواحله. ولهذا الأمر شواهد عدة سبقت هذا الوقت وسوف تستمر حتى بعد مجيء البرتغاليين وفرض السيطرة على هرمز، بل ستكون هي أحد الأسباب المباشرة لكسر شوكة الجبور بعد احتلال البحرين

دائماً.

ولذا

(?) ابن ماجد كتاب الفوائد في أصول علم البحر والقواعد، مصدر سابق، ص ???؛ السخاوي، الضوء اللامع، مصدر سابق، ج ?، ص???

- 163 -