الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الأجانب في القاهرة والاسكندرية مائة وأربعين بالمئة، وتم سن قانون يحرم فيه على جميع التجار شراء التوابل الهندية من غير المتجر السلطاني حسب مرسوم عام 832هـ (1428م) (1).
وقد تأثرت بتلك الإجراءات والقوانين أهم طبقة تجارية رأسمالية كان لها دور كبير في دعم اقتصاديات الدول الإسلامية في البحر الأحمر وتوسيع نطاق تجارتها، ألا وهي طبقة تجار «الكاريم أو الكانم» (?) التي اكتسب اسمها شهرة حتى صارت التسمية تطلق على التجارة الشرقية وتجارها في البحر الأحمر منذ عهد الدولة الفاطمية.
وأجبرت تنظيمات المماليك الاقتصادية كل تجار الكاريم وتجار البندقية على شراء البضائع التي تبيعها مصر المملوكية بسعر مرتفع فارتفعت أسعار التوابل وبقية السلع الشرقية بشكل حاد في النصف الأول من القرن الخامس عشر الميلادي (?)، مما جعل تجار الكاريمي وتجار البندقية وأرغون وقشتالة يحتجون أكثر من مرة لدى السلطات المملوكية كما هددت البندقية بقطع علاقاتها التجارية مع مصر (4). ومن هذا المنطلق أيضاً وبعد أن رأى المماليك الثروة تنهال عليهم من تجارة أفريقية الشرقية عبر مصر إلى أوروبا، حرصوا على أن يبقى سر
(?) ابن إياس، مصدر سابق، ج ?، ص ???، حوادث عامي 829هـ - 830هـ. (?) الكائم والكارمية: اشتقت التسمية من منطقة بالسودان الغربي تقع بين بحر الغزال وبحيرة تشاد ثم صارت تطلق على المشتغلين بتجارة البهار، وهناك رأي يرجح أنها مقتبسة من لفظة كاراريما Kararima) الأمهرية وتعني حب الهال، وقد صُحف هذا الاسم مع الأيام فصار (كاريمي) وتعني الأعمال المرتبطة بالبحر في ساحل الهند الغربي وتجارته. أنظر لبيب صبحي «التجارة الكارمية وتجارة مصر في العصور الوسطى المجلة التاريخية المصرية، المجلد 4، العدد 2 (القاهرة 1925 م ص 706 ت نياني، مرجع سابق، مج?، ص 652. محمد أمين صالح «تجارة البحر الأحمر في عصر المماليك الجراكسة»، مجلة الدارة، العدد 2، السنة سابق، ص ص 100، 105 6، الرياض، (????م ص ???: عبد العزيز سالم مرجع، (4) إبراهيم طرحان الإسلام والممالك الإسلامية بالحبشة في العصور الوسطى»، مرجع سابق، ص
. (?)
ص، ???، ???
- 254 -