الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٣١٢Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
ثارت ضد البرتغاليين على طول الساحل العربي من هرمز إلى قلهات كانوا من العرب. وكما يقول - جمال زكريا - أن الأمر لم يكن خيانة قام بها بنو جبر في عمان أو غيرها من المناطق العربي، فهم قد أبدوا صلابة وشجاعة منقطعة النظير في مقاومة الوجود البرتغالي في المنطقة منذ أول لحظة لوصوله، وإنما السبب في موقف جبور عمان يرجع أساساً إلى أن طبيعتهم البدوية التي طغت على نفوسهم واستبدت بهم الرغبة في الانتقام من ملك هرمز الذي سبق له التعاون مع البرتغاليين مما كان سبباً في إنهيار المقاومة العربية الأولى ضد هولاء بقيادة زعيم الجبور الكبير مقرن بن زامل الجبري. ولكن جاء كل ذلك على حساب القضية العامة في الخليج العربي. فقد استطاع البرتغاليون من خلال إثارة الخلافات واللعب علي المتناقضات واستغلال تطلع البعض إلى السيطرة والثراء إلى استعادة السيطرة على الخليج تماماً مرة أخرى وذلك بعد عامين (1523م) وشددوا من قبضتهم على كل نواحي هرمز والموانيء التابعة لها إثر توقيع معاهدة «ميناب» (?).
نتائج ثورة 1521م على الحكم الوطني في هرمز كان من الطبيعي أن يؤدي فشل ثورة هرمز وتداعياتها عام 1521م إلى وضع نهاية للحكم الوطني في مملكة هرمز وتشديد القبضة العسكرية والاقتصادية البرتغالية على الجزيرة. فقد قام الويز دي مينزيس) بعد صدور الأوامر إليه من جوا بتعيين محمد شاه سيف الدين أبا نصر حاكماً جديداً على هرمز التي عادت للسيادة البرتغالية عام 1523م، وقد كان هذا الحاكم صبياً صغيراً لم يتعد عمره 13 سنة وعين هذا الصبي رئيس شرف الدين حاكم صحار السابق الذي هرب مع تورانشاه إلى قشم وعاد
(?) جمال زكريا، قاسم الخليج العربي، مرجع سابق، ص??، ??
- P.-