الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
القوى الإسلامية وشغلها بخلافاتها ثم التدخل بالتحالف مع قوة ضد قوة أخرى لتحقيق أهدافهم في الاستعمار وتحقيق الغايات الصليبية بضرب الإسلام والمسلمين.
أضف إلى ذلك موقف حاكم جزيرة (ديو) ضد الأمير حسين الكردي في الموقعة المشهورة عام ????، والذي تغير موقفه لصالح البرتغاليين فجأة عندما شعر بهزيمة الأسطول المملوكي. وعلى نفس المنوال جرت مساعدة حكام هرمز للبرتغاليين في غزو البحرين عام 1521م، كما يلفت النظر أيضاً موقف الشاه إسماعيل الصفوي الصامت بل والمتحالف أحياناً مع البرتغاليين في احتلالهم لمناطق الخليج العربي، وقس على ذلك كل الصراعات الأخرى بين الإمامة الأباضية وملوك الأسرة النبهانية في عمان، والصراع بين الطاهريين والزيديين في اليمن، وكذلك الإمارات الإسلامية المغولية المتصارعة في ساحل الهند الغربي عند مجيء البرتغاليين .. ألم تكن هذه الخلافات هي الأرض الخصبة لتثبيت أقدام أي
استعمار جديد!؟! وأليست هذه القصة هي القصة ذاتها التي تتكرر للأسف - في جميع مراحل مواجهة الاستعمار الدولي في المنطقة عقب القرن السادس عشر؟؟
?) سياسة الاحتكار الاقتصادي التقليدية التي طبقتها البرتغال في بداية الكشوف وحافظت عليها قدر الإمكان طوال عهدها سواء في أفريقيا أو في بحار الشرق، وهي عدم السماح للقوى الأجنبية الأخرى، بالتدخل فيما اعتبره البلاط البرتغالي حقاً وملكاً له بحكم الأسبقية في الفتح والغزو، كما أن التجارة والربح المضاعف كان يحتل المقام الأول في مخططات البرتغاليين أثناء حركة الكشوف، لذلك اكتفوا بالإقامة في السواحل والقواعد العسكرية والقلاع الحصينة التي أقاموها في تلك المناطق، واحتكروا التجارة وجنوا الأرباح الطائلة. ورغم أن هذه السياسة
-717 -