الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٨٢Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
بقوته والاستهانة بقوة خصومه البرتغاليين، ثم ما هي قصة إرسال لشخص يدعى (سيد علي) للتفاوض مع دالميدا من قبل الأمير حسين، كما يذكر المؤرخ البرتغالي (? Sousa)(1) وما هي نتيجة تلك المفاوضات ولماذا انسحب الأسطول المصري إلى الكجرات؟؟
كل تلك التساؤلات والنقاط الغامضة في هذا الحدث تحتاج إلى أجوبة دقيقة تعتمد بدورها على مصادر حقيقية لمعرفة سبب هزيمة الأسطول المصري بقيادة حسين الكردي وانسحابه إلى الكجرات وبقائه هناك مدة من الوقت حتى طلب منه سلطانها مغادرة السلطنة بطريقة دبلوماسية حيث شحنوا له سفنه الثلاث التي بقيت من أسطوله بالتوابل والأقمشة وغيرها من البضائع لكي يستعمل ثمنها في تحصين ميناء جدة والدفاع عنه ضد البرتغاليين، ورافقته إلى الحجاز بعض السفن الكجراتية، ولعلها صحبته لتتأكد من مغادرته نهائياً (2).
حملة الهند الثانية
يبدو أن السلطان الغوري قد استلم رسالة من الأمير حسين، كما يذكر ابن إياس، في شعبان عام 914هـ. وربما كانت تلك هي الرسالة الوحيدة التي بعث بها الكردي من الهند إثر انتصاره الأول على الأسطول البرتغالي بعد معركة شيول عام 1508م. وقد طلب حسين في رسالته عسكراً ثانياً حتى يتقوى به على من بقي من عسكر الفرنج كما طلب سفناً تعوضه عما فقده من سفن (?). ومن هنا نجد السلطان وقد شرع في إعداد حملة جديدة في السويس سميت أيضاً بتجريده الهند، ويمكن أن نعتبرها الثانية حيث يحدثنا ابن إياس عنها قائلاً: «إن علاء الدين ناظر الخاص،
Sousa، Op. Cit.، Vol. I،pp. 135، 146، 147. -(1)
(?) علي التاجر، مرجع سابق، العدد ?، البحرين، 1994) جـ2، ص 75.
(?) ابن إياس، مصدر سابق، ج 4، ص 142.
جديدة