الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٨٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الإسلامية الكبرى، فاحتدم الصراع دموياً بين العثمانيين والصفويين حتى انتهى بموقعة جالديران 1514م وهزيمة الصفويين. ثم تتابعت الحوادث بشكل دراماتيكي بين العثمانيين والمماليك، لتدور الدائرة على المماليك هذه المرة، ولتسقط دولتهم تحت سنابك خيل ومدفعية الأتراك العثمانيين المسلمين بين عامي 1516 - 1517، وهي نفس سنوات قوة الغزو البرتغالي وحملاته المتعددة ضد الخليج العربي والبحر الأحمر. ثم إذا أضفنا إلى هذه الصراعات الكبرى، تلك الحروب الإقليمية الصغيرة بين الطاهريين والزيديين في اليمن، ثم بين الطاهريين والمماليك مما أدى لسقوط الدولة الطاهرية مع سقوط المملوكية، وكذلك الصراعات والخلافات المستمرة بين الإمامة الأباضية والنبهانيين في عُمان، والصراع الاقتصادي العسكري بين مملكة هرمز وإمارة الجبور الطموحين لمد نفوذهم في الخليج وشرق الجزيرة العربية، لأوجعتنا الحقيقة الماثلة أمامنا في صفحات التاريخ. وكأن التدمير جاء من الداخل قبل أن يفد من الخارج بشكل متوافق ومتجانس في ضربة واحدة وجهت للكيان العربي الإسلامي في هذه المنطقة الحيوية والمتوسطة من العالم آنذاك. ومن سخريات القدر كما يُقال أنه كلما أوغل العدو البرتغالي تقدماً في الأ " راضي الإسلامية في البحار الشرقية، كلما ازداد الصراع بين الدول الإسلامية في مشرق العالم الإسلامي عمقاً ودموية.
الصراع العثماني الصفوي
بعد أن بزغ نجم الصفويين في إيران بدأ الصراع المذهبي – السياسي بين الدولتين العثمانية والصفوية، وتحول تدريجياً من صراع أفكار وعقائد إلى صراع دموي مدمر على الأرض في عهد السلطان العثماني سليم الأول العثماني. وبتتبع كتب ودراسات المؤرخين الأتراك والصفويين نجد أن كل طائفة منهما تلقى اللوم على الطرف الآخر في افتعاله الفتنة
- AY-