الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ٨٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وقيام الحرب بين الدولتين الإسلاميتين. ولكن يمكن التأكيد على حقيقة مهمة في العلاقات الصفوية العثمانية إبان حكم بايزيد الثاني (1481 - 1512م) وهي أنه لم يسمح للجيش العثماني برغم قوته، بالهجوم على الصفويين في إيران باعتبار أنهم يشكلون دولة إسلامية أساساً. وفي نفس الوقت فقد كان بايزيد يحاول كسب ود الصفويين عن طريق الحوار والهدايا للشعراء والمثقفين الإيرانيين، وبالفعل كاد أن يقوم تعاون بين الجانبين الصفوي والعثماني في مستهل القرن السادس عشر (1504م) لولا تدهور الأحوال سريعاً بعد ذلك (1).

ويمكننا تلخيص الأسباب التي أدت للنزاع الصفوي - العثماني وتحوله

إلى حروب عنيفة على الأرض بالنقاط التالية:

? - الصراع المذهبي في الأفكار والمعتقدات. ? - خوف الدولة العثمانية من التقارب الصفوي المملوكي على وجودها كدولة إسلامية كبرى ترغب في زعامة العالم الإسلامي.

3 - سعي الصفويين للتحالف مع القوى الأوروبية ضد الدولة العثمانية. - النزاعات الحدودية الدائمة بين الدولتين بسبب تداخل الحدود والقبائل التركمانية بين الجانبين وتنقل ولائها بحسب مصالحها. ولا شك أن المخاوف التي سادت العثمانيين من انتشار المذهب الشيعي الذي تعتنقه الدولة الصفوية الناشئة، كانت في محلها، خصوصاً – على الأقل - بالنسبة لزعزعة حكم الدولة العثمانية وسيطرتها على شرق الأناضول، ولا سيما أن السلاطين العثمانيين كانوا يعانون الأمرين من أولئك البدو الأتراك القاطنين في شرق آسيا الصغرى الذين كانوا يتميزون

(?) بديع جمعة وأحمد الخولي، تاريخ الصفويين وحضارتهم (القاهرة، 1976) الجزء الأول ص 59، ص 59 محمد سمناني، مرجع سابق، ص ص ???، ???.

- AY-